التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٠

الباب السادس

في تزوُّج المتناكحيْن والمتماسيْن

ومن وطئ صبيًّا في دبره قدر ما تغيب حشفته فلا يتزوَّج بنته وما ولدت، ولا أمَّه ولا ما ولدها وإن سفل وإن علا. واختلف في نكاح الصبيِّ بنت الفاعل أو أمَّه فالأكثر أنَّه لا يحلُّ للفاعل بنت المفعول به ولا أمُّه، وجازت له بنت الفاعل وأمُّه.

قال مسبِّح: لا بأس أن يتزوَّج المفعول به وأمَّه، ولكلِّ نكاح مطلَّقة الآخر وأخته وعمَّته ونحوهما.

أبو عليٍّ: إن ضرب صبيٌّ يده على فرج صبيَّة أو نكحها بذكره فلهما أن يتناكحا بعد البلوغ، وبه قال أبو المؤثر وأبو الحواري وابن الحسن، وكرهه ابن محرز، ولم يجزه ابن محبوب إن أولج ذكره في فرجها. أبو معاوية: ليس بحرام لأنَّهما لم تجر عليهما الأحكام، غيره: إن راهق البلوغ واشتهى لم يجز، والمفسد لنكاحها عليه يفسد أمَّها وبنتها عليه، ومن لا فلا.

وسئل بعض عنهما إن تلحَّفا في واحد في بيت وقد راهقا هل لهما أن يتناكحا إذا بلغا، قال: لا بأس به إذا بلغا إذا كان ذلك منهما قبل بلوغهما.

وإن مسَّت امرأة فرج رجل عمدًا أو نظرته فإنَّه يحلُّ لها. وإن لزم امرأة ومسَّ فرجُه فرجها فوق ساتر ولم ينظر من تحته ولم يمسَّه، كرهت له خوفًا أن تفعل ذلك مع غيره كما مرَّ، ولا عليه إن تزوَّجها ما لم يتَّهمها.

وإن وضعت فرج غلام على فرجها ثمَّ بلغ فتزوَّجته ودخل بها، ثمَّ أخبرته بذلك، فإن صدَّقها أصدقها وفارقها، وإلاَّ فليس لها أن تقيم معه، ولتفتد بممكن لها ولا يجبر هو على فراقها، وقيل: لا تحرم عليه بذلك وهو ضعيف.