الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٤الباب الثامن
في التعريض
وقد جاز في عدَّة للآية المذكورة، وهي في عدَّة المتوفى عنها لا في المطلَّقة، وجوِّز في الكلِّ، إلاَّ في التي لم تبن، وهو أن يقول الرجل لامرأة: إنِّي أحبُّك أو راغب فيك أو نحوهما، وإن قال لها: إذا تمت عدَّتك فأخبريني أو فأنا أتزوَّجك، جاز ذلك، وقيل: لا يفعله.
ومن تعمَّد خطبة في عدَّة عصى وحرمت عليه، وإن اتفق فيها ولم يتزوَّجها(1) حتَّى تمَّت، فندما على صنعهما وتابا، فهل يتناكحان أو لا؟ قولان. وإن خطبها فيها وتمَّت، فتزوَّجت غيره، ثمَّ خرجت منه، وأن يموت فله نكاحها. وقيل: إذا تعمَّد حرمت عليه أبدا، ابن عباس: يتركها بعد تمام عدَّتها قدرها، ثمَّ يتزوَّجها إن شاء.
وإن خطب طفل أو مجنون فيها، جازت له بعد بلوغ أو إفاقة. وإن خطب فيها عبد ثمَّ عتق، فلا تجوز له، وجوِّزت إن خطبها بلا إذن سيِّده.
ومن خطب طفلة إلى نفسها فيها، أو أمة أو مجنونة فلا يتزوَّجها، وقيل: ليست خطبتهنَّ بشيء، كما إن خطبت واحدة منهنَّ رجلا.
وإن خطب أب لطفله فيها، أو سيِّد لعبده، أو خليفة لمجنون، فبلغ أو عتق أو أفاق، فلا يتزوَّجها بعد، وجوِّز؛ والمرأة فيها كالرجل فيما ذكر. وقد مرَّ أنَّه إن اتفق مع ذات زوج، أن يتزوَّجها إذا فارقها، ونشزت حتَّى فارقته، أو إذا قتل، فلا يتزوَّجها، وفرق بينهما إن تزوَّجها؛ ولا إن قال له: فارقْها لأتزوَّجها، أو أعطاه
(1) () - ب: + «في العدّة».