التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٥

أجرا ليفارقها.

وإن اتفق مع مشركة أن تسلم فيتزوَّجها لانقطاع عصمة المشرك جازت له لا إن كانت يهودية تحت مسلم.

ومن طلَّق امرأة ثلاثا ثمَّ [259] خطبها في عدَّتها، جازت له إذا نكحت غيره.

ومن طلقَّ واحدة من أربع فلا يخطب أخرى حتَّى تعتدَّ تلك؛ وكذا لا يخطب أختها حتَّى تعتدَّ؛ ولا يخطب بنت أخت المطلَّقة ثلاثا ولا عمَّتها أو خالتها، وجوِّزت له.

ومن خطب امرأة فيها إلى غير وليِّها، فليست بخطبة، ولا إن خطبها إلى أمِّها أو أخيها إن حضر أبوه(1)، وقيل: للأخ فيها نصيب. وإن أرسل إليها أو كتب، فبلغها أو الكتاب، وفهمته فلا يتزوَّجها، وكذا إلى وليِّها، ولا بأس إن وصلا بعد العدَّة.

وإن وكَّل رجلا أن يخطبها له، وقد علم أنَّها فيها، فخطبها له عليها، حلَّت له، لا لموكِّله، وقيل: غير ذلك، والمعتبر طالب النِّكاح لنفسه.

وإن خطبها فيها ولم يعلم، وقد علمت، جازت له لا لها إن أجابت؛ وإن خطبها فيها عالم بها، وجهل التحريم، فالجاهل كالمتعمِّد، وقيل: إذا علم بعد ثمَّ ندم وتاب، جازت له.

وإن طلِّقت من تحيُّض، فقالت: تمَّت عدَّتي، صدِّقت إن بلغت تسعة وأربعين، وقيل: تسعة وثلاثين، وقيل: إذا جاوزت تسعة وعشرين، وتخطب إن لم تسترب. وكذا تصدَّق الأمة إذا جاوزتها، وقيل: في ستَّة وعشرين. والكتابيَّة إذا بلغت ثلاث عشر.

وإن قعدت امرأة قدر ما تعتدُّ فيه، فلا يتزوَّجها حتَّى تقول له(2): تمَّت عدَّتي، وقيل: يخطبها إذا جاوزت قدر ذلك، وإن قالت: تمَّت عدَّتي أو رأيت ثلاثة

(1) () - ب: «أبوها»، ولعله الأصوب.

(2) () - ب: - «له».