الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٧الباب التاسع
في الهدايا
وتباح، قيل: ولو قبل إباحة الخطبة، وكره لمريد نكاح معتدَّة لا تملك رجعتها أن يردَّها إلى نفسه بإنفاق وكسوة، حتى تتمَّ عدَّتها، ولها أن تأكل منه، وتلبس إن نوت تزوُّجه؛ وغير البائن من زوجها لا تخرج من بيته، ولا تقبل هديَّة أحد، ولا تتعرَّض إليه، ولا هو إليها؛ وإن لم تنو تزوُّجه، لم يحل لها الأكل منه فإن أكلت، غرمت عند الله، وكذا الرَّجل، وكذا كره له، أن يرد لنفسه طفلة أو مجنونة أو أمة، ولو بإذن وليٍّ أو سيِّدٍ. وكلُّ من لا يجوز له نكاحها فلا يردُّها إليه إن كانت في عدَّة، وله الإنفاق عليها إن شاء، وكذا كره لعبد وأمة ولو بإذن سيِّد. ولا يجوز أن يوكل على طفل أو طفلة أو مجنون أو مجنونة، على نكاح إلاَّ إذن.
ومن أهدى إلى امرأة هدايا قبل أن يخطبها، وقد ظنَّت أنَّه إنَّما يهدي إليها على النِّكاح، جاز لها أن تأكل إن نوت أن تتزوَّجه وإلاَّ فلا، وقيل: لا بأس أن تأكل، ولهما أن يأكل كلٌّ من صاحبه، ما لم يذكر له نكاحا، وكذا ما جعل لأبيها أو نحوه.
ولا يجوز للوليِّ أن يأكل ما لم يعلم أنَّها تريده، وجوِّز ما لم يعلم أنَّها لا تريده؛ وإن أهدى إليها، ولم تعلم مراد وليِّها، فلها أن تأكل، ولو علمت أنَّه لا يريد نكاحها له إن أرادته.
والعبد والأمة لا يأكلان حتَّى يعلما ما عند [260] ساداتهما، ولا بأس أن يأكل السيِّد ما أهدي إليه على النكاح، وكذا أب الطفل والطفلة ووليِّ المجنون.
ولا يجوز لامرأة أن تأكل ما أهدى إليها من حرمت عليه، ولا له أن يأكل ما أهدت إليه، وكلُّ من رجع إليه أمر نكاحها فلا يجوز أن يأكل إذا علم حرمتها.