الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٥١أبو جعفر: لا بأس بنكاح الفارسي لأنّ فارس اسم بلدة، لأنّ أول ساكنها فارس بن لاود بن سام بن نوح فسمّيت به، فبقية ولده وجمهورهم بها إلى اليوم.
وإن تزوَّج نساج بيده عربية ولم تعلمه نساجا فعن عبد المقتدر أنَّه يفرق بينهما، وإن دخل بها وإن نسج أبوه لا هو فرِّق بينهما، إن لم يدخل بها لا إن دخل(1).
أبو عبد الله: إن تزوَّج من منظره منظر زنجيّ عربيّة زوَّجه بها وكليها أو أخ صغير لها، فإن رضيت وهي بالغة قبل قول الزوَّج أنَّه عربيّ، إلاَّ(2) إن صحّت بيِّنة أنَّه مولى أو فارسيّ، لأنّ السّودان من العرب، قال: فإن ملك مولى عربيّة فكره رجل وإن من غير عشيرتها نكاحه، فله أن يفرّق بينهما إن لم يدخل بها لا إن دخل، إلا إن طلب ذلك أولى بها بعد وليّها؛ وقيل: إذا أراد المولى نكاح عربيّة أعلمها أنَّه مولى، فإن زعم أنَّه عربيّ فزوَّجه فإذا هو مولى فأجاز جابر نكاحه ولو غرّهم، وقد تزوَّج سليمان من كندة وبلال من قريش، وإن أبى ولي امرأة أن يزوَّجها بعبد فقد عرفت أنَّه يرد نكاح المسلم إن كان عبدا أو ذا خصلة يرد بها مهما مرّ، والمرأة عربيّة وإلا فليس لوليّها أن يأنف في نكاحها لمن تحلّ له، ويحلّ لها إذا رضيت، وليس اليهود والنّصارى من العرب لأنّ العرب لا يقرّون على دينهم، ولا يقبل منهم الإمام، وكلّ العجم من الفرس والهند والسّند والروم والقبط وغيرهم ممّن يجوز سباهم وشرائهم واستعبادهم للعرب إذا نزلوا بهذه المنزلة فليسوا من العرب، وإن تزوَّجت حضريّة بدويًّا فلا شيء على الوليّ والشّهود، إن كان كفؤا فجاز نكاح مسلم وإن لم يعرف أبوه، وإن طلبت امرأة إلى حاكم نكاحًا ووليّها في غير بلدها فعلى طالبها أن يخرج إليه ليزوَّجه [262] بها.