الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٥٤الباب الحادي عشر
في عقد النّكاح وخطبه
قال جابر: كلّ تزويج خولف فيه السّنّة والكتاب فالفرقة، ثمَّ لا اجتماع، وأبو عبيدة: إن تزوَّجت(1) مسلمة بإذن وليّها المشرك فهو ليس بوليّ لها ولا كرامة له، ولكن يوكّل مسلما فيزوَّجها؛ وإن خطب المرأة وليُّها النسّاجُ فله أن يأمر من يزوَّجه بها(2) أو يزوَّج هو نفسَه بها برضاها، وأمرها، وجاز كلُّ ذلك، ويكثر من الشهود على النّكاح؛ وأجاز ذلك هاشم مع ضعفه عنده الوضَّاح، لا تعقد امرأة على نفسها، ولا على أمتها وعلى قريبتها وتولِّي رجلا على ذلك.
زياد بن الوضَّاح: لا يجوز لها أن تزوَّج نفسها. ابن محبوب: إذا جاز الزوَّج لم نتقدّم على فسخه؛ فإذا لم يدخل بها جدِّد بالوليّ؛ وإن زوَّجت نفسها بشهود دون وليّ ثمَّ طلّقها الزوَّج قبل علمه فيمضي النّكاحَ أو يبطله وقبل الدّخول؛ فقيل: إن شرطت رضاه فخليقة أن تدرك نصف المهر، وإلاَّ فلا مهر لها إن طلّقت قبل الدّخول بها؛ واختار ابن محبوب في الأعمى إدا أراد أن يزوَّج وليَّته أن يوكّل من يزوَّجها ولا ينقضه إن زوَّجها بنفسه، وله أن يتزوَّج لنفسه؛ ولا يوكل سليمان إن زوَّجت أمتها برجل، جاز إن دخل بها، وإلا أمَرت من يجدّد لها. الوضَّاح: إن أشهدت له جاز. ابن جعفر: قال بعض: إنَّها(3) لا تعقد لنفسها ولا لأمتها ولا لبناتها ولا لمن هي خليفة عليها، وتولي رجلا كما مرّ؛ وقال بعض: إن زوَّجت لم أقوَ على الفراق، قال: