التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٥٦

ولها فيه رغبة مثل ذلك، وما أحبّت من الصداق فعليَّ». وهذه الخطبة من أفضل خطب الجاهليّة، فمن أراد أن يعقد بين رجل وامرأة فلا بدّ له من خطبة يحمد الله فيها(1) ويثني عليه ويصلِّي على النّبيء e، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، فإذا أتى بالباقيات الصالحات(2) واستغفر وصلّى كذلك أجزاه(3).

وأقلّ خطبة تصحُّ بها الجمعة وتنعقد بها صلاة العيدين ويتمُّ بها النّكاح: «الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتّقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلَّى الله على محمّد خاتم النّبيئين، واغفر لنا ولجميع المسلمين».

وقال عليّ في خطبة فاطمة: «الحمد لله شكرا لإنعامه وأياديه، وأشهد أنّ لا إله إلاّ الله، شهادة تبلغه وترضيه، وأشهد أنَّ محمّدا e عبده ورسوله، شهادة تنفعه وتحصيه، واجتماعنا ممّا قدَّر الله وأذن فيه، والنكاح مِمَّا أمر الله به، ورغَّب فيه، وهذا محمّد e قد زوَّجني بنته فاطمة على أربع مائة درهم، وقد رضيتْ، فاسألوه واشهدوا».

وذلك أن يقول المزوَّج إذا حضر الزوَّج والوليُّ والشهود للزوَّج(4) أوَّلاً: يافلان، أزوَّجك فلانة بنت فلان بن فلان الفلانية، فإذا أنعم قال للوليّ: يا فلان هذا بابنتك، أو أختك، أو بنت أخيك، أو عمّك فلانة، فإذا أنعم قال: «أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم، بسم الله الرّحمن الرّحيم، الحمد لله ربّ العالمين … إلى: ولجميع المسلمين»، كما مرّ، ثمَّ يلتفت إلى الشهود ويقول: أشهدكم أيها الحاضرون إنيّ قد زوَّجتُ فلان بن فلان هذا بفلانة بنت فلان بإذن وليّها فلان هذا، على حكم كتاب الله المنزّل، وسنّة نبيّه المرسل، وعلى إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وعلى حسن

(1) () - ب: فيه، وهو خطأ.

(2) () - ب: - الصالحات.

(3) () - ب: أجزته.

(4) () - ب: - للزوج.