التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٥٩

وإن قال رجل زوَّجت فلانًا بفلانة ولم يذكر صداقها انعقد النّكاح إن تتامما على معروف؛ وإن اختلفا فقيل: ينفسخ وإلاَّ ومسها ثبت اتِّفاقا بعد المس، ولها صداق مثلها. وإن طلَّقها قبله متَّعها.

أبو الحسن: من زوَّج امرأة فغلط في اسمها عند العقد فذكر أخرى لم يجز، ولو جاز الزوَّج بها؛ وقيل: إذا قصد إلى معيَّنة واعتقدها، وعلم الشهود ذلك وعليه عقدوا، فغلط بغيره جاز عند الله؛ وإن حاكمته [مَن](1) وقع عليها الاسم كان عليها نصف الصداق إن قبل النّكاح، لأنَّه وقع عليها النّكاح في الحكم، وعليه أن يطلّقها لتحلّ لغيره، ولا يجوز له وطؤها به؛ والتي أراد نكاحها وقصدها هي زوَّجته. وروي هذا عن ابن محبوب.

ومن قال: اشهدوا أنِّي زوَّجت هذا الرجل بهذه المرأة، ولم يذكر اسماءهما عند العقد، فإن حضرا ورآهما وأشار إليهما عنده، ثبت؛ وكذا في العبيد.

وإن زوَّج امرأة وليُّها برجل وشهر ذلك عندها وعند الجيران لم يلزمه استرضاؤها، والشهرة تجزيهما. ومن عُرف بلقبه منهما وذكره به عند العقد لا باسمه ثبت عليه. وإن كان لامرأة اسم عند أهلها يسمّونها به، ولها آخر عرفت به، فتزوَّجت بالأوَّل، فإن كانت تُدعى به وتجيب جاز.

وفي الضياء: ومن عنده بنتان تسمَّيان فاطمة فأتاها طالبان إليه النّكاح، فقال: اِشهدوا [265] أنِّي زوَّجت فلانا بنتِي فاطمة، وكذا قال للآخر، ولم يقل: زوَّجت فلانا الصغيرة، وفلانا الكبيرة، فعند الجواز ادَّعى كلٌّ منهما الكبيرة، فإن اختلفا فإنَّهما يطلّقانهما، ثمَّ يتزوَّج كلٌّ بما طلب.

هاشم: من له خمس بنات فزوَّج واحدة منهنَّ رجلا وسمّاها، ونسي الشهود اسمها ثمَّ توفي وقالت كلٌّ: أنا هي، فالصداق والإرث بينهنّ بعد أن تحلف كلٌّ ما

(1) () - من إضافة من نسخة ب ليستقيم المعنى.