التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٦٠

علمت أنَّ المعقود عليها غيرها. وإن لم يسمِّ واحدة عند العقد وإنَّما قال: أزوَّجك إحدى بناتي فليس ذلك بتزويج.

معمر: من له بنتان اسمهما واحد فزوَّج رجلا إحداهما فجاز بها، ثمَّ طلب الأخرى وأنَّه لم يتزوَّج التي جاز بها، فعليه لها صداقها، ويجبر على طلاقها وطلاق الأخرى أيضًا ولا يسمىّ بها.

ومن تزوَّج أربعًا في عقدة وجب أن يكون لكلٍّ صداقٌ مسمًّى؛ فإن فرض لهنّ واحدا صحَّ النكاح وبطل الصداق، وكان لكلٍّ مهر مثلها؛ وقيل: ثبت ويقسم على قدر مهور أمثالهنَّ.

واختلف في نكاح حرَّة وأمة في عقد فمن أجاز نكاحها عليها أجازه، والأكثر على المنع.

فصل

من خطب فبلغ: « … زوَّجت فلانا بن فلان» فسكت سكتة ثمَّ أتمَّ، فقيل: لا يضرّه سكوته إن كان لتنفُّس، وإلاّ فلا يثبت حتّى يستأنف: «اشهدوا أنِّي زوَّجتُ فلانا بفلانة … » الخ. وإن تكلَّم بعد الخطبة بغير أمر النّكاح، ثمَّ قال: «زوَّجتُ … » إلخ، لم يضرَّه كلامه وسكوته هنا؛ وأمَّا بعد أن قال: «زوَّجت فلانا» فتكلّم ثمَّ قال: «بفلانة» لم ينتفع بذلك النّكاح؛ وإن سكت لبيان اسم الزوَّج أو الزوَّجة فعرَّفه، ثمَّ مضى في عقده لم يضرَّه ذلك؛ كذا قال بعض.

فصل

من تزوَّج امرأة على أن لا مهر لها ولا نفقة ولا وطء، جاز النّكاح وبطل الشرط ولها صداقها وحقوقها. وإن أعطت لرجل أجرة ليتزوَّجها، جاز؛ فإن تزوَّجها على ذلك ثمَّ طلّقها ردَّ لها ما أخذ منها؛ وقيل: لا إن مسّها؛ وقيل: ولو لم يمسَّها؛ ولا يردُّ لوارثها إن ماتت مطلقا؛ وكذا إن فاداها، أو اختارت نفسها، أو حرمت بموجب