الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٦١منها لا يردُّ لها؛ وإن حرمت بموجب منه، أو ظاهر منها أو آلى، أو نحو ذلك فإنَّه(1) يردُّ، وكذا إن أعطته مالاً على أن لا يطلّقها، فجاءت فرقة منها كزنى أو ملاعنة لا يرد لها؛ وإن جاءت منه ردَّ، لا إن تزوَّج عليها؛ وإن أعطته على أن لا يتزوَّج عليها فجاءت منه، أو نكح عليها أو تسرَّى ردَّ أيضا. وإن أعطاه غيرُها مالاً على أن يتزوَّجها فلا يردُّ إن افترقا؛ وإن أعطته هي على ذلك فتزوَّجها بلا شهود، فماتت أو افترقا قبل الإشهاد، أو تزوَّجها فاسدًا، أو خرجت محرِّمة له ردَّ في ذلك، وإن لوارِثِها إن ماتت.
وإن أعطته على أن يزوَّج لها عبده جاز؛ فإن طلقها على عبده ردَّ، لا إن أعتقه أو أخرجه من ملكه، أو طلَّقها مشتريه، أو المعتق نفسه. وقيل: إن تمتَّع بها العبد وفارقها لا ردَّ لها. ومن أعطى رجلاً مالاً على نكاح معلومة فتزوَّجها ثمَّ طلَّقها فإنَّه يردُّه له.
فصل
جاز ــ قيل ــ قول الوليّ: زوَّجتُها لك إن أنكحتها أو ملكتها، أو أعطيتُها أو جوّزتُها لك، لا أبحتُها، أو أحللتُها لك. ويرجع «نَحلتُها لك» أو «منحتُها» إلى العرف. ولا: بِعتُها لك أو أقرضتها أو عوَّضتها(2) أو أبدلتها. وجاز: زوَّجتُ لك فلانة بنت فلان الفلاني؛ وقيل: لا، حتّى يقول: فلانة بنت فلان بن فلان الفلاني وإن لم يسمِّ قبيلتها، أو سمّاها لا أباها، أو قال: أخت فلان بن فلان، أو بنته أو نحوهما أو نسبها إلى قبيلة أمّها لم يجز ذلك، إلاَّ إن عرفت بها. وإن قال: بنت فلان بن فلان الخراز أو الصياغ أو المكيّ أو الشريف أو نحو ذلك مِمَّا يعرف به جاز؛ وإن قال: بنتي فلانة، ولا عنده غيرها جاز أيضا؛ لا إن قال: بنتي أو الصغيرة أو الكبيرة أو الوسطى