الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٦٣الباب الثاني عشر
في قبول الزَّوج وألفاظه
فإذا قال: قبلتُ أو رضيتُ أو تزوَّجت، فقيل: يجوز، لا إن قال: نعم، أو بلى، أو أجل، إلاَّ في إثْرِ: «أَقبلتَ»؟، ولا إن حرَّك رأسه، وجاز: «قبلتُ إن شاء الله»، أو قدَّمه، وكذا: «بعون الله» مقدِّما أو مؤخرا؛ وإن قال: إن شاء فلان أو غيره ممّن تكون منه المشيئة فمعلَّق إليه؛ وإن علَّقها إلى من لا تمكن منه كميّت أو بهيمة أو جماد جاز في حينه في نكاح أو قبول، وكذا في الوليِّ والمرأة. وإن قالت: قبلت إن فعلت أنا كذا أو أنت أو فلان أو كان كذا لم يجز؛ وقيل: جاز وبطل الشّرط؛ وكذا فيهما أيضا.
وإن زوَّج الوليَّ وقام قبل أن يُعلم من الزوج قبولٌ أو إنكار فالقبول معلّق إليه، حتَّى يعلم منه الإنكار؛ وإن مات قبل أن يعلم منه فلا ترثه ولا لها عليه صداق؛ وإن ماتت وقَبِل هو ورثها؛ وإن استمسكت به أن يقبل أو ينكر أو على نفقتها وسكناها وعلى جميع حقوقها فلا يجبر على ذلك؛ وقيل: تدرك، عليه أن يقبل أو ينكر. وإن جنَّ قبل أن يُعلم منه فلا تتزوَّج حتَّى يفيق فيقبل أو ينكر.
ورِدَّتُه كإنكاره؛ وإن ارتدَّت(1) هي فقبل فليس(2) قبوله فيها بشيء؛ فإن أسلمت فعلى حالها الأولى؛ وكذا إن جُنَّت أو عيبت يَقبل أو يُنكِر؛ وكذا إن عيب هو.
وإن رآها تزني فسد قبوله إن قبلها في حينها؛ وإن رأته يزني هو فقبل في حينه جاز. وانظر هذا مع ما مرَّ في التحريم.