الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٦٤وإن طلّقها كان منه قبولا؛ وقيل: لا.
وإن تزوَّج أربعا غيرها أو أختها أو من لا تجامعها فكالإنكار؛ فإن تزوَّجت هي لم تجده وفسد.
وإن أعطاه وليّها أجرا على القبول فله أخذه. وإن تزوَّج لغيره كطفله أو نحوه فقام بلا قبول علّق النكاح إليه؛ فإن قَبِل قبْل بلوغه أو إفاقته جاز؛ وبعدهما الأمر إليهما. وكذا إن تزوَّج لعبده فقام بلا قبول فله أن يقبل بعد؛ وإن أعتق أو مات هو، أو أخرجه(1) من ملكه قبل أن يقبل فلا يصحّ قبول المعتق، ولا من انتقل العبد إليه، وإن بإرث؛ وكذا إن أخرج من ملكه بعضه ولو رجع إليه بكلّه إلاّ بتزويج آخر؛ وقيل: يصحُّ قبول المعتق أو من انتقل إليه.
ومن زوَّج وليّته لغائب علّق النكاح إليه؛ فإن مات في غيبته فلا نكاح ولا صداق ولا إرث؛ وإن ماتت هي قبل قدومه ثمَّ قبِل بعده ورثها وأعطى صداقها. وإن طلب إليه وليّها(2) اليمين ما قبل رغبة في المال أدركها عليه؛ ولا يرث إن نكل أو أقرَّ بذلك؛ وقيل: القول قوله في القبول والإنكار، ولا يدرك عليه اليمين، ولو قال: إنَّما رضيت رغبة فيه. وإن غابت وحضر علّق النّكاح إليها، وجاز إن قبلت.
ومن زوَّج وليته لطفل أو مجنون بلا إذن وليِّه علّق إلى بلوغه أو إفاقته؛ وقيل: لا يجوز نكاحه. وإن زوَّجها لعبد بلا إذن سيّده علّق إليه. وإن زوَّجها لمشرك فأسلم حال العقد قبل أن يتمّ، أو لموحّد فارتدّ قبله لم يجز أيضا. وقيل: إن قام الزوج قبل أن يقبل فلا نكاح؛ وقيل: إن اتّفقا على النكاح وطلب الزوج فزوَّج له الوليّ فلا يجد الزوج إنكارًا.