التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٦٦

حتَّى رأى منها ما بطن بعد علمها بالنّكاح فهو رضى منها، لا إن مسّته هي. وإن أخبرها أمينان أنّ وليَّها زوَّجها من فلان فرضيت به فخرج غيره فلا يلزمها نكاحه. وإن أُخبرت بمسمّى من الصّداق فرضيت فخرج أقلَّ منه، أو بأنَّه زوَّجها في وقت كذا، أو مكان كذا، فخرج خلافه لزمها النّكاح؛ وإن أُخبرت به فقالت: لا أرضى، أو لا أقبل، أو لا أجوز، أو لا أريد، أو لا أفعل، ثمَّ رضيت جاز؛ وإن قالت: لم أقبل، أو لم أرض، ثمَّ أرادت أن تقبل أو تجوِّز فهل تجد ذلك ويجوز لها أم لا؟ قولان.

والتي نكحت فطلِّقت في مجلسها فحكمها كالثيِّب إذا أراد وليّها أن يزوَّجها بعد، إلاَّ في الصّداق؛ وقيل: غير ذلك فيه؛ وكذا التي(1) نكحت فاسدًا ومسّها، أو في طفوليَّتها ثمَّ فارقته وبلغت فحكمها كالثيب. وأمّا التي ولدت ولا عذرة(2) لها فكالبكر في الحكم والمغلوبة على نفسها فأزيلت عذرتها فكالثيِّب في الصداق. والتي زالت عذرتها بوتبة(3) أو بماء أو ركوب أو بزنى فحكمها كالبكر في الرّضى.

وقيل: في البكر إن زوَّجها وليّها جاز عليها ولا إنكار لها؛ وقيل: جاز عليها وعلى الثيّب فعل وليِّهما ولو أنكرتا.

(1) () - ب: الذي، وهو خطأ.

(2) () - في النسختين: عدرة، بدال مهملة، والصواب ما أثبتناه.

(3) () - كذا في النسختينن، ولعلَّ الصواب: بوثبة.