التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٦٨

الرجعة من الكتاب والسّنّة فهو في التّزويج أوجب.

وقيل: من شهد نكاح مسلم فكأنَّما صام يوما لله، واليوم بسبع مائة.

ومن تزوَّج ــ قيل ــ مسلمة بشهادة يهوديين أو عبدين بطل ولو دخل بها، ولها صداقها إن دخل بها. وثبت وإن بفاسقَين. وانفسخ بصبيَّين، ولها [268] صداقها إن دخل بها؛ فإن لم يرفع ذلك إلى الحاكم حتَّى بلغا فشهدا به جازت شهادتهما؛ وإن أسلم اليهوديان، وعُتق العبدان، وبلغ الصبيان قبل أن يدخل بها، ثمَّ دخل بعدُ، ففي تمام النّكاح خلاف: قيل: فاسد لفساد أصله، ولكلٍّ من الزوجين فسخ العقد قبل أن يصيرا بحالٍ تجوز شهادتهما. والأكثر أنَّ شهادة العبدين لا تجوز، وأجازها شريح وعزَّان وفي الضياء.

ومن تزوَّج بشهادة صبيَّين ولم يدخل بها حتَّى بلغا فشهدا فسد النّكاح، وفرّق بينهما إن وطئ(1)، ومن زوَّج بشهادة محدودين ولم يعلم بهما حتَّى دخل، أو علم قبل الدخول، ولا يؤنس منهما رشدا، ولا توبة، فإن علموهما محدودين قبل العقد فأشهدوهما عليه، وقد علموا وقوعه بشهادة محدودين، أو عبد وذميٍّ أو صغير، جهلاً منهم أو علم الزوج ذلك لا الولي والمرأة، أو علماه دونه، قال خميس: فقولنا في النكاح أنَّه بإذن الولي ورضى المرأة، وشهادة عدلين، فإن وقع بشهادة محدودين ولم يعلم منهما بعد الحدّ الأخير، فلا نرى التفريق إن دخل بها، وإلاّ فالأولى تجديده بغيرهما؛ وأجاز أبو عبد الله ذلك؛ وقال الحنفية: إذا تزوَّج مسلم بنصرانية بشهادة نصرانيين، فإنَّه يجوز، ومنعه الشافعي.

ابن عليٍّ: من خطب امرأة برضاها، والمزوِّج هو وليُّها، ولم يشهدوا شهودا فدخل بها في سرٍّ، وباشرها، ثمَّ أشهدوا شهودا بالدخول، فإنَّها عليه حرام. ومن تزوَّج أو رجع بشهادة خنثاوين ردّت لأنَّها شهادة امرأة. الوضَّاح وابن محبوب: إن

(1) () - ب: - «إن وطئ».