الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٦٩شهد رجلان لرجل(1) أنَّه وليُّ امرأة وأحدهما يريد نكاحها، ردّت شهادته، ومن تزوَّج بشهادة أعمى وبصير صحّ العقد لا في الحكم؛ وقيل: ينعقد فيه. وتثبت الرجعة بشهادة العمي والفسقة. وقيل: لا ينعقد النكاح بشهادة أهل الزور والقلف والمجانين.
فصل
اُختلف في النّكاح إذا لم يُشهد الوليّ به في مجلس واحد شاهدين، فأشهد في مجلس بشاهد به وفي آخر بآخر، فقيل: فاسد؛ وقيل: صحيح، واختير إجازته إن أشهدهما قبل الجواز بها، وأجاز ذلك ابن محبوب وابن عبد الحميد وأبو صفرة، ولو مات أحد الشّاهدين قبل الجواز عند الله، ولا يثبت في الحكم إذا ماتا أو أحدهما قبله.
ومن وكّل رجلا في تزويج وليّته فزوَّج بها نفسه قدّامه وكان هو أحد الشّاهدين عليه جاز له ولو ولياّ إن كانت تجوز شهادته عليه.
ومن تزوَّج على شهادة الله وملائكته ولم يشهد أحدًا فهو حرام لا يثبت، ولها عليه صداقها إن لم تعلم لا إن علمت، وثبت نسبه مطلقا. وصحّ عقد النّكاح ولو ليلا في ظلمة؛ وإن أحضروا نارا فهو أحسن وأثبت.
خميس: لا يصح عندي أن يشهدوا قطعا على الصداق المذكور عنده فيها إلا على الخبر وفي الضّياء: وتزويج الليل بلا سراج ولا نار جائز إن عرفوا الزوج والمزوِّج عينا كالنّهار.
ومن لها ثلاثة أولياء فزوَّجها أحدهم برجل وشهد الآخران، جاز نكاحها. وإن كان لها وليّان فوكّل أحدهما الزوجَ يزوِّج نفسه بها، وشهد الوليّان، فبعض أجازه وبعض شدّد فيه، إذ لم يكن فيه أربعة.
ومن جاء إلى جماعة وقال: أريد أزوِّج هذا الرّجل ببنت فلان وقد وكّلني
(1) () - ب: «لرجل رجلان».