الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٧٠بتزويجها، فقال أبو سعيد: إن كان مدّعي الوكالة ثقة، واطمأنَّت القلوب إلى ذلك جاز للشّهود أن يحضروا النّكاح ويشهدوا به، ولا يجوز لهم في الحكم تصديقه إلاّ ببيِّنة، ولو كان مثل ابن محبوب.
فصل
قيل: كان ابن بركة إذا زوَّج امرأة لا يعرف نسبها ولا وليّها يقول للوليّ: قد زوَّجت فلانا ابن فلان بفلانة بنت فلان، فينعم، ثمَّ يقول للزوج: أقبلت؟ فإذا أنعم قال: أشهد عليك من حضر أنَّ عليك هذا الصّداق. وإن زوَّج من لا يعرفه قال للوليِّ: أنت يا فلان قد زوَّجت فلانا بأختك أو بنتك فلانة؟ فإذا أنعم قال: للزوج: قد قبلتها بهذا الصداق؟ فإذا أنعم كتب عليه صكًّا كما سيأتي.
أبو الحسن: كنت أسمع الشّيخ يقول بعد الخطبة نحو هذا: وأما الشّهادة على نكاح من لا يعرف نسبه إن حضر فلا بأس بها، لأنَّه [269] إنَّما يشهد على الحاضر بما أوجب على نفسه من قبوله بذلك الصّداق، لا أنَّه هو فلان بن فلان كما سمّى نفسه أو سمّاه غيره إلاَّ بعادلة أو بتواطؤ الأخبار.
فصل
لا يكون أبو المرأة شاهدا على نكاحها، وكذا سيّد العبد والأمة ولا المشكل إذا لم يحكم عليه بالرجوليَّة.
ومن تزوَّج بحضرة نيام أو سكارى أوصمّ لم تجز شهادتهم؛ وفي الساهين من وراء حجاب قولان؛ وإن قام الشهود من المجلس فقالوا: ما سمعنا ما قلتم، فإن كانوا أمناء أعادوا الإشهاد وإن بعد المسّ؛ وقيل: حرمت إن مسّها؛ ولا ينصت إليهم إن كانوا غير أمناء. وإن جاء الولي إلى حضرة ناس فزوَّجها ولم يشهدهم وهم يسمعون، أو أشهدهم فقالوا: لا نشهد، جاز النّكاح لأنَّهم حَضْرٌ يسمعون.