التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٧١

وفي الأطفال ما مرّ؛ وقيل: إن تزوَّج بشهادتهم فمسَّ على ذلك حرمت عليه مطلقا؛ فإن علم قبل أن يمسّ أشهد غيرهم؛ وإن بلغوا قبله أعاد إشهادهم؛ وإن مسّ بعد بلوغهم ولم يعده(1) حرمت عليه؛ وقيل: لا يحتاج إلى إعادتهم بعده إذا عقلوا ولم يمسّ قبله.

وإن أشهد المجانين فمسّ على ذلك حرمت عليه إن علم بجنونهم، وإلاّ أشهد غيرهم ولا تحرم عليه(2)؛ وإن أفاقوا قبل أن يمسّ أعاد إشهادهم؛ وقيل: لا يعيده إذا عقلوا؛ وقيل: إن مسّ ثمَّ علم بعدما أفاقوا فإنَّه لا يعيده أيضًا(3)، ويجزيه الأوَّل؛ وكذا في المشركين؛ وإن أشهدهم ثمَّ أسلموا قبل أن يَقبل، أو أشهد موحّدين فارتدّوا قبله ردّت شهادتهم وإن تعمّد إشهاد نساء فمسّ حرمت عليه، وإن علم بهنّ بعد العقد أشهد غيرهنّ ولو مسَّ.

فصل

من تزوَّج بلا شهود ثمَّ أشهدهم قبل أن يمسّ جاز، وكذا إن تزوَّج بواحد ثمَّ زاد آخر قبله؛ وإن مسّ قبل الإشهاد أو زيادة الآخر حرمت عليه. وإن تزوَّج بلا شهود فلا تدرك عليه حقّا حتَّى يشهدهم؛ وإن مات أحدهما قبل الإشهاد فلا توارث(4) ولا صداق، وحرمت إن مسّها ولها الصّداق إن لم تعلم؛ وقيل: صداق مثلها وثبت النّسب. ولا يحلّها لمطلّقها ثلاثا؛ وإن استمسكت المرأة أو وليّها على الإشهاد فلا يدركانه عليه، وكذا إن استمسك هو بالوليّ عليه لا يدركه عليه، وقيل: يدركه كلّ على صاحبه، وإنّما يشهد من يجوز به العقد.

(1) () - ب: يعد.

(2) () - ب: - «ولا تحرم عليه».

(3) () - ب: - «أيضًا».

(4) () - ب: + «بينهما».