الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٧٢وإن أشهد الوليّ دون الزوج كعكسه فمسّ على ذلك حرمت عليه؛ ولا يجزيهما أن يشهد كلٌّ منهما شهودا غير شهود صاحبه؛ وإن أشهد أحدهما شهودا، ثمَّ أشهدهم الآخر جاز.
وإن مات الوليّ قبل أن يشهد أعيد النّكاح. ولا يجوز للزوج أن يشهد إلاّ مع الذي عقد له النّكاح؛ وكذا إن جنّ الوليُّ أو ارتدّ. وإن جنَّ الزوج فلا يستخلفوا له من يشهد مع الوليّ؛ وإن جنّت المرأة استشهدا معا؛ وإن مات أحدهم أو ارتدّ فلا إشهاد؛ وإن رجع المرتدّ ولو جميعهم فليشهدوا وجاز.
وإن زنت وعلم الزوج فلا إشهاد بعد؛ وإن زنى هو ورأته صحّ إشهاده مع الوليِّ.
وإن أراد أحدهما فسخ النّكاح قبل الإشهاد جاز؛ وقيل: لا يجده حتَّى يتّفقا.
وإن تزوَّج أربعا أو أختها أو من لا تجامعها قبل الإشهاد ففي الجواز قولان. وإن تزوَّج لطفله أو عبده أو مجنونه بلا شهود فإنَّه يشهدهم قبل بلوغ أو عتق أو إفاقة، وإلاّ أعيد النّكاح بعده؛ وقيل: لا يعاد. ويشهد البالغ ونحوه مع الوليّ، وكذا إن أخرجه من ملكه بعدما عقد له أو بعضه، أو زوَّج له أمته بلا شهود فأخرجهما من ملكه أو أعتقهما فإنَّه يعاد في ذلك ولا يستشهد على الأوَّل. ومن تزوَّج لموكّله بلا شهود فإنَّه يشهد هو أو موكّله مع الوليّ بعد؛ فإن ارتدّ الوكيل أو مات فللزوج أن يشهد مع الوليّ لا الوكيل إن ارتدّ الزوج حتَّى يسلم. وإن زوَّج وكيل الوليّ لوكيل الزوج بلا إشهاد ثمَّ أشهداهما أو الوليّ والزوج جاز. ولا يصحُّ إشهاد حال الردَّة ــ كما مرّ ــ.
ولا يُحضر لنكاح لا يحلّ، ولا يُشهد به.