التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٧٤

الباب الخامس عشر

في الأولياء

وقد روي: «أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل باطل»، قالها ثلاثا. والوليُّ هو الأقرب فالأقرب: الأب ثمَّ الجدّ ثمَّ الأخ ثمَّ العمُّ ثمَّ الأقرب فالأقرب؛ وقيل: الأب ثمَّ الابن وإن تعدّد وليّها واستووا فأيهم زوَّجها جاز. وندب أن يكون المتأهّل لذلك؛ والشّقيق أقرب من الذي للأب فقط. وإن كان وليّها طفلا أو مجنونا أو غائبا زوَّجها الأقرب إليهم؛ وإن كان عبدا أو مشركا زوَّجها مَن دونه. ويلي أمرَ المعتوقة(1) معتِقها إن لم يكن لها عاصبا، وبنتَ الأمّ عصبتُها، واللقيطةَ الجماعةُ؛ وقيل: ملتقطها؛ وكذا مسلمة على يد رجل.

وأولى بمن لا وليَّ لها(2) الإمام إن كان، وإلاَّ فالسلطان إن كان، وإلاَّ فالقاضي إن وجد، وإلاَّ فالجماعة إن كانت، وإلاَّ فإن وجدت صالحا ولَّته أمرها، وإلاَّ فالسلطان(3) وإن من غير أهل العدل إن وجد، وإلاّ فقاضيهم إن وجد، وإلاَّ فجماعتهم إن وجدت، وإلاَّ اختارت ممّن وجدت؛ وإن كان لها وليّ فأبى أن يزوِّجها فللمسلمين أن ينظروا في منعه إيّاه لها، فإن أراد به المال ومضرّتها فلا يتركوه إلى ذلك، وليخوّفوه بالله، لقوله(4): ﴿ولا تعضُلوهنَّ﴾ (النساء: 19). وإن اعتلَّ بعلَّة نظروا

(1) () - ب: «المعتَقة».

(2) () - ب: «له».

(3) () - ب: - «إن كان، وإلاَّ فالقاضي إن وجد، وإلاَّ فالجماعة إن كانت، وإلاَّ فإن وجدت صالحا ولَّته أمرها، وإلاَّ فالسلطان». وقد وقع للناسخ فيه انتقال النظر، لتكرُّر كلمة فالسلطان، ولوجود إحداهما فوق الأخرى في الأصل.

(4) () - ب: «بالله تعالى لقوله تعالى».