التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٧٦

الغائب ونحوه.

وإن أعتق رجلان أمة فلا تتزوَّج إلاَّ بإذنهما، ولا بواحد دون الآخر؛ فإن فعل جاز؛ وإن زوَّجها كلٌّ على حدة ولم يدر بالآخر ثبت الأوَّل إن رضيت به، وإلاَّ ثبت الآخر إن رضيته؛ وكذا من زوَّجها الأخوان فإنَّه يعلَّق الأمر إليها، فإن رضيتهما معا أو ردَّتهما معًا بطل النكاح؛ فإن ردت أحدهما لا بعينه ورضيت الآخرَ كذلك بطل أيضا؛ فإن رضيت بالآخر ولم تعلم بالأوَّل فلمَّا علمت به رضيته فقيل: هي للآخر؛ وقيل: للأوَّل؛ وإن علمت به فرضيته ثمَّ بالآخر فرضيته أيضا فهي للأوَّل؛ وكذا إن زوَّجها أخوها لرجل فقبلته [271] ثمَّ أبوها لآخر فرضيته فهل ترجع إلى نكاح الأب أو لا؟ قولان؛ وإن علمت بنكاح الأب فرضيت به(1). ثمَّ بنكاح الأخ فلا ترجع إليه.

وإن أمرت وليَّيها أن يزوِّجاها كلٌّ لرجل بلا علم منه بالآخر ثبت الأوَّل؛ وإن زوَّجاها لواحد في عقدتين فالعقد هو الأوَّل؛ وإن زوَّجها أولياؤها لرجال فرضيت واحدًا منهم بعينه جاز لا إن رضيتهم معا.

فصل

إن أراد مسلم نكاح كتابيَّة وأبوها مشرك فلتأمر مسلما يزوِّجها له، وكذا إن كان أخوها مسلما فإنَّ أباها يأمره أن يزوِّجها.

وإن أسلمت مشركة لا أبوها فأمرها إلى الجماعة إن لم يكن لها قريب مسلم؛ وإن زوَّجها مشرك أو عبد أو أمُّها أو نفسها فسد؛ وإن مسَّ على ذلك حرمت عليه؛ وقيل: إن زوَّجها أبوها جاز ولو مشركا، وكذا إن زوَّجها أقلف، لا إن زوَّجها مشكل لم يبن حاله، أو بان في حكم النساء، وكذا الأملس.

(1) () - ب: «فرضيته».