الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٧٨وإن أسلمت مشركة فرحمها المسلم أولى بها من وليِّها المشرك ووكيل الأب أولى من كلِّ وليٍّ ما حيي الأب، ووصيُّه أيضًا في تزويج بناته أولى أيضا إلاَّ الجد، فقد قالوا: هو والوصيُّ سواء فيه، كذا عن هاشم وموسى.
عزَّان: جاز تزويج كلٍّ من الوليِّ والوصيِّ؛ وجوِّز(1). تزويج الخنثى. هاشم: إن زوَّجها ابن عمِّ أبيها ودخل بها ثمَّ علم ابن عمِّها فأمضاه جاز؛ وأجازه ابن عليٍّ أيضا؛ وفرَّق بينهما أزهر. وقال أبو عليٍّ: تزويج كلِّ وليٍّ دون وليٍّ جائز إلاَّ الأب وكذا عن الصلت بن مالك. وفي جواب هاشم إلى ابن عليٍّ: إذا زوَّجها العمُّ ودخل بها، والأخ وابنه حاضر فلا يفرَّق بينهما إن كان كفؤا ورضيته.
وروى ابن محبوب أنَّ رجلا زوَّج بنت أخيه بنزوى وأبوها غائب بالرستاق ودخل بها وقد رضيت، فقدم فقال: لم أوكِّله وقد أجزت النكاح فسألوني فأمرتهم أن يذهبوا إلى ابن محرز ففعلوا فأتاني، فتناظرنا فقال: أمَّا أنا فلا أقدم على فساده، قال ابن محبوب: فتابعته فقال لي: إذا وافقتني(2) على شيء فما أبالي بمن خالفني.
وإذا غيَّر الأب حين علم فالنكاح غير ماض. وقد زوَّج رجل أختا له وأبوها حاضر، فسئل عن ذلك ابن عليٍّ ومسعدة ومحمَّد بن عليٍّ فلم يفرِّقوا بينهما.
وعن مسعدة: مررنا حجَّاجا فسئلنا عن امرأة زوَّجها واحد من عشيرتها ودخل بها ولم يحتج على وليِّها فلم نجب حتَّى وصلنا مكَّة [272] فسألنا أبا عبيدة الصغير فلم يفرِّق بينهما.
ابن المفضل عن محبوب: إن زوَّجها خالها أو غير وليها وأولياؤها في البلد لم يشاوَروا ولم يعلموا حتَّى دخل بها، فأمَّا الخال إذا كان الزوج كفؤا ورضيته فالنكاح ماض؛ وأمَّا غير الوليِّ والرحم إن زوَّجها ووليُّها قريب بلا إذنه فالأمر إليه؛ فإن