التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٧٩

أمضاه مضى؛ وإن نقضه انتقض وذلك إليها؛ فإن كان كفؤا ورضيته فليس له أن ينقضه، وإلاَّ جاز له.

وقيل: إن زوَّجها أخوها أو أجنبي فلمَّا علم أبوها أنكر، ثمَّ مات منكرا، ومات الزوج أيضا وطلبت إرثها منه وصداقها، وقالت: توفي وهو(1) بي راض وأنا به راضية، قال هاشم ومسبِّح: النكاح منتقض. العلاء: إن زوَّجها ابن عمِّها ودخل بها ثمَّ غيَّر عمُّها ولم يمضه فلا أرى فرقة إن جاز بها، وإلاَّ انتقض. ويجبر عمُّها أن يزوِّجها إن كان الطالب كفؤا. وأجازه ابن عليٍّ إن رضيته ولا يفرِّقهما ولو لم يدخل بها؛ وأجاز تزويج كلِّ وليٍّ دون وليٍّ إلاَّ الأب. فإن خرج من البلد زوَّج من دونه؛ وإن كان فيه فزوَّجها غيره فأتمَّه تمَّ، ولو جاز قبل أن يتمَّه، كذا عن بعض. أبو الحواري: هو حرام عند بعض وبه نأخذ. وفي الأثر: إن زوَّج وليٌّ دون من هو أولى منه أو أجنبيٌّ والوليُّ حاضر وليس أبا فقيل: يفرَّق بينهما ولو جاز بها، واختير إتمامه إن جاز بها. أبو الحواري: إن زوَّج وليٌّ دون وليٍّ جاز إذا دخل بها.

وإن زوَّجها أجنبيٌّ ودخل بها قبل أن يتمَّ الوليُّ حرمت عليه، ويفرَّق بينهما ولو أتمَّ بعد الجواز بها؛ قال: وبه نأخذ ولها صداقها.

فصل

ابن محبوب: من طلبت إليه بنته فأبى إلاَّ بكثير والزوج كفؤ ورضيت بأقلَّ منه جاز لعمِّها أن يزوِّجها بمن رضيته. هاشم: إن طلب كفؤ امرأة ورغبت فيه فكره أبوها زوَّجها القاضي إلاَّ إن خاف شره إن عُرف به فلا يزوِّجها. أبو سعيد: لا يجيز عامَّة أصحابنا تزويج وليٍّ ما حيي الأب وحضر إلاَّ بعد قطع حجَّته إن أبى، وفي غيره خلاف، قال: وأحسب أنَّ بعضا يقول إنَّه يلحقه من الخلاف ما يلحق غيره، قال: وهو عندي يشبه العدل أن يكون كغيره، وغيره كمثله. فأمَّا أن لا يجوز وليّ دون

(1) () - ب: «وهي». وهو خطأ.