الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٨٠وليّ(1) تزويج وليٍّ بعد وليِّ ولا وليّ دون وليٍّ مع الأب أو غيره، وإمَّا أن يجوز معه وغيره، وكلُّهم سواء في وجوب الحجَّة لهم وعليهم، والحقُّ في جميع ما يتَّفق إنَّما هو للمرأة في ثبوت التزويج. وإنَّ الوليَّ ولو أبًا مأخوذ به وبكلِّ حقٍّ كغيره؛ وقيل: إن زوَّجها أحد من عشيرتها أو أرحامها من قبل الأب أو الأمِّ وجاز بها فإنَّه لا يفرَّق بينهما، لأنَّه دخل بسبب قرابة. وقيل: ولو زوَّج أجنبيٌّ إذا أتمَّ(2) الوليُّ قبل الجواز؛ وقيل: ولو أتمَّ بعده؛ وقيل: ولو لم يتمَّ فلا نقوى على الفراق، إلاَّ إن كان هنالك أب؛ وقيل: لا نقوى عليه ولو جدٌّ على كلِّ حال؛ وقيل: إنَّ ذلك جائز، وذلك في جواب الأزهر. قال أبو سعيد: ونحن نأخذ برأي من لا ينقض هذا ولا يحرِّمه، ويتوبون من ذلك. وإن رضيت بالتزويج وكان الزوج كفؤا لها ودخل بها ثبت(3) ولو غير الوليِّ، ولزمتهم التوبة لدخولهم في النهي ولا نخطِّئهم وإن كان وليها أعمى أو أصم لا يسمع مشورةً في نكاحها ولا يعقلها(4) فكالميِّت، ويليها تاليه.
ابن سعيد: إن أبى والدها أن يزوِّجها فاحتجَّت عليه الجماعة فيه(5) فأجَّل لهم إلى شهر كذا أن يزوِّجها، ثمَّ تولىَّ عن ذلك وعن تزويجها وغاب نحو سنة، فإن خرج متولِّيا عن الحكم الذي حكمت عليه الجماعة ولا يبين له عذر، فإنَّ القرب بعده يزوِّجها؛ فإن أبى الثاني أُمر الثالث؛ فإن أبوا كلُّهم زوَّجها الحاكم أو الجماعة؛ وإن خرج في حوائجه لا متولِّيا عن الحكم واحتُمل له عذر في ذلك فلا تزوَّج بنته حتَّى يغيب عن البلد الذي هم فيه أو عن الحوزة في عرفنا بالمغرب؛ فإن وقعت شبهة في غيبته فلا يعجِّل بتزويج بنته حتَّى ينقطع عذره في ذلك؛ وقيل: إن أبى الوليُّ أن
(1) () - ب: - «وليّ دون وليّ».
(2) () - ب: «جوَّز».
(3) () - ب: - «ثبت».
(4) () - ب: - «ولا يعقلها».
(5) () - ب: «فيه الجماعة».