التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٨٦

لا نسبَ بينهما والجماعة، ولو(1) قلَّ علمهم وضعف رأيهم إذا أبصروا حكم ما دخلوا فيه فهم كالعلماء عند عدمهم.

وأهل كلّ طرف من الأرض مؤتمنون على دينهم غير معذورين عن القيام بما لزمهم لغائبهم ولم يكفلَّوا به إذا حضر، وحجّة الله قائمة في ما لزمهم. وقيل: إذا لم يصحّ لامرأة وليّ جاز أن يزوِّجها رجل من فصيلة عرفت هي منها، وإن لا نسب بينهما ــ كما مرّ ــ، لا إن كانت من الأفخاذ الكثيرة لأنَّه كالأجنبيِّ إذا تباعدت؛ وإنّما يجوز الرّجل إن كان من الفصائل.

وقال عزَّان: إذا(2) ادّعت عند حاكم أن لا وليّ لها وأحضرته(3) شاهدين بذلك، فزوَّجها ولم يسأل عن عدالتهما، ثمَّ صحّ لها وليّ بعد الدّخول بها فقد ترك السّنَّة، وحكم بغير الحقّ؛ وتوقّف الفقهاء فيه بعد الدّخول، والأحسن أن يفرّق بينهما.

وأخبر العلاء عن الإمام غسّان قال: كنت والياّ على صحار فجاءتني طالبة أن أزوِّجها برجل وادّعت أن [275] لا وليّ لها بعمان وأحضرت شاهدين على ذلك، فزوَّجتها به، فإذا بأبيها قادم من ناحية تخل فأرسلتُ إليهما وأخذتهما(4) بما كان منهما فاحتجا أنَّهما لا يعرفان عمان غير صحار، ولا نعلم لها بعمان وليّا، فأمرتُ باعتزالهما فكتبتُ إلى الإمام وارث أسأله عن ذلك فأجابني: أن أعرضْ ذلك عن(5) الأب؛ فإن أمضاه فهما على نكاحهما وإلاَّ نقض، وخذ الزوج والشّاهدين بالصّداق.

ابن عليٍّ: إن شهد اثنان عند الحاكم أنّ فلانة بالغة مبلغ النّساء، وأمر بتزويجها

(1) () - ب: «وإن».

(2) () - ب: «إن».

(3) () - ب: «وأجضرته». وهو خطأ.

(4) () - كذا في النسختين، ولعلَّ الصواب: وآخذتهما.

(5) () - ب: «عن». وهو خطأ.