التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٩٠

الرّجوع فيه؛ وإن شرطت عليه سكنها في منزلها وبلدها ثمَّ أبرأته منه فعن أبي عبد الله لا رجعة لها عليه فيه؛ وإن اشترى منها ذلك الشرط بشيء جاز ولو مجهولا، لأنَّه من شرط صداقها؛ وقيل: لا يثبت بيعها للأجل لغيره.

ومن شرط لها ــ قيل ــ عند العقد أنَّه إن غاب عنها أكثر من شهرين فطلاقها بيدها، ثمّ اختلعت إليه وقبِل، ثمَّ راجعها(1) فغاب عنها، ثمَّ طلّقت نفسها، فقال الوضّاح: وقع عليها، لا إن طلّقها وانقضت عدّتها ثمَّ جدّد ثمَّ طلّقت نفسها.

وفي عرفنا في بلادنا: نشترط(2) لها عند العقد أنَّه إن تزوَّج عليها أو تسرَّى أو غاب عنها حولين رجع الأمر بيدها، فإن شاءت طلّقت نفسها، وإن شاءت تركت، ثمَّ لا يضرُّها الانتظار إن فعل ما لم تجتمع معه.

ابن عليٍّ: لا يجوز في النّكاح اشتراط ثلاث: أن لا ترثه إن مات؛ وأنَّ يعزل عنها عند الجماع، وأن لا نفقة لها عليه وشرط الله أولى وأحقّ من شرطه؛ فإن شرط عليها أن لا صداق لها عليه إن ماتت قبله بطل ولها صداقها لوارثها؛ وإن شرط عليها ذلك إن مات هو قبلها فلا سبيل لها على وارثه فيه، وكذا إن شرط عليها إن مات قبلها فليس لها عليه إلاّ ما وجدت في ماله.

أبو الحواري: من خطب امرأة فأبت منه وهواها فالتزم لها أنَّه متى شاءت يفارقها ويعطيها صداقها، أو يبرئ لها نفسها متى شاءت، بطل الشّرط وتمَّ النكاح؛ وكذا إن شرطت عليه في العقد أنَّها متى ادّعت عليه الطّلاق فهي صادقة أو مصدّقة، فلا يثبت عليه؛ وإن شرطت عليه أنّ كلّ امرأة يتزوَّجها عليها فأمر طلاقها بيدها، فذلك لا يلزمه لها ــ كما مرَّ ــ إلاّ إن جعله بيدها عند العقد بها. وقال أبو عبد الله: لا يلزمه مطلقًا. وقيل: إن جعله بعده جاز، وقيل: لا، إلاَّ إن جعله بعده جاز؛ وقيل:

(1) () - ب: «رجعها». وهو خطأ.

(2) () - ب: هامش: «قوله: نشترط، أي معاشر الأزواج، ويدلُّ عليه ما سبق، أو معاشر الأولياء كما هو معروف».