التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٩١

لا، إلاَّ جعله لها بعد أنَّ تزوَّج بالتي جعل طلاقها بيدها هي، لأنَّه لا طلاق قبل النّكاح.

فصل

من تزوَّج امرأة على أن لا يمسّها، أو إلاَّ في ليل أو نهار، أو على أنَّها تلد أو لا تلد، أو ثيّب أو بكر، جاز النّكاح وبطل الشّرط.

وإن تزوَّجها بكرا فوجدها ثيبا فلها نصف صداق البكر؛ وقيل: تام إلاّ إن شرطت هي له أنَّها بكر فيلزمه لها صداق مثلها وتحطُّ عنه الزيادة، ويسعه المقام معها ما لم تقرَّ بزنى. وإن شرط له وليّها أنَّها بكر فوجدها ثيبًا فلا شيء على الوليِّ؛ فإن علمها ثيبا وشرط له أنَّها بكر فوجدها ثيبًا، فقيل: إنَّ عليه فضل ما بين الصّداقين؛ وإن اعتلّت بعلّة أو بيدها أو بما قعدت عليه أو بغير ذلك سوى الرّجل، فلا تحرم عليه كما مرّ؛ وإن قالت: إنّ رجلا أصابها بيده أو بفرجه فلا صداق لها ولا يحلّ له إمساكها. أبو الحواري: لا يلزمه سؤالها إن أراد القيام معها ويسعه، ويُحسن بها الظّنّ؛ قال: وبه نأخذ.

وإن تزوَّجها على أنَّها غنيّة أو فقيرة، أو من قبيلة كذا، أو معروفة النّسب فخرج خلافه، جاز النّكاح وبطل الشّرط؛ وقيل: هو بالخيار. وإن تزوَّجها بمائة إن كانت بكرا أو عريقة أو تلد أو إن دخل بها وبخمسين إن كانت ثيِّبا أو غير عريقة أو لا تلد أو إن لم يدخل بها جاز وبطل الشرط، وترجع إلى صداق مثلها؛ وقيل: هما على شرطهما، وكذا على شرطٍ عُقد عليه النكاح فخرج خلاف ما عقد عليه، في جوازه وبطلان شرطه، وقيل: بالخيار كما مرّ.