الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٩٢الباب الثامن عشر
في التّزويج على شرط
عطية: ابن محبوب: من أراد أن يتزوَّج امرأة فقال لأهلها لا أتزوَّجها حتَّى تعطوها مالكم كلَّه أو بعضه، أو نخلة أو أرضا معلومة فأعطوها ذلك عند العقد وعلى ذلك تزوجها ثمَّ أنَّها لم تقبضه فمات أبوها وله وارث سواها أو ماتت هي وقد رجع في عطيته أو لم يرجع ولم تقبض هي؛ فإن تزوجها على ذلك وعقد فعندي أنَّها ثابتة لها ولم تقبضها وهي لها دون الغرم إن كان عليه ديْن ودون وارثه إلى أن ردتها لأبيها، أبو سعيد: قيل يجوز هذا وهو عندي حسن لأن في خلافه موجب خلاف العذر وقيل: إن العطية على هذا كهي [كذا] لا [277] على شرط؛ فإن أجازت النكاح ثبتت عطيتها لها عند مثبتها على أبيها؛ وإن رجع فيها وانتقضت بوجه وقد وقع التزويج على معنى لم يثبت الشرط؛ فإن زادها فوق المعروف لها من الصداق ردت إلى الأوَّل أو إلى صداق مثلها كما مر؛ وإن كان صداق مثلها أو دونه ثبت بحاله.
وفي الأثر: من تزوج امرأة على عطية لها من والدها ثمَّ رجع عنها فلا رجوع له فيها؛ وإن ردتها إليه جاز لها ولا حجة للزوج في ذلك ولا عليها نقصان في صداقها؛ وإن تزوجها على كثرة مالها فلمَّا صارت عنده أزالته عن نفسها وقد أصدقها كثيرا لأجله فإنَّها ترد إلى صداق مثلها ولها ما أصدقها إن زال عنها بآفة لا منها؛ وإن تزوجها بألف درهم على أن تعطي هي مائة دينار فقيل: جاز شرطها وبطل شرطه، وشرط الرجال على النساء باطل؛ وقيل: إن كانت قيمة المائة أكثر من الألف أو هما سواء فلها أقل صداق وهو أربعة دراهم، وقيل: لها في الأكثر صداق مثلها؛ وإن وهبت امرأة إلى رجل دراهم يتزوجها بها جاز إن وهبتها له، وإلا فهو كمن تزوَّج بلا صداق؛ فإن دخل بها قال ابن أحمد: فلها وسط صدقات نسابها، وقيل: إن أعطته ألفا