التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٩٤

الباب التاسع عشر

في شروط الخيار

ورضي فلان ولا يثبت الخيار للزّوج ولو شرطه، وثبت للزّوجة ولو إلى أكثر من ثلاثة أيام، ومن زوّج وليّته برجل وجعل له أجلا إن جاء فيه بحقّها وإلاّ فلا نكاح، فلم يجئ فمات بطل الشّرط وثبت النّكاح؛ وإن قال له: إن جئتنا بصداقها أو نقدها إلى يوم كذا وإلاّ فهي طالق، فإنَّها(1) تطلّق إن لم يأت إليه، والمتخالفان إن شرط أحدهما الخيار إلى ثلاثة، وقع الخلع ولا خيار لأحدهما.

ومن تزوّج امرأة على رضى وليّها فقيل: إن أتمّ قبل الدّخول بها تمّ النّكاح وإلاّ فرّق بينهما، وقيل: تمّ مطلقا. والأوَّل أصحّ، ومن زوّج وليّته على رضاها فلمَّا بلغها الخبر أنكرت، ثمَّ رضيت به بعد أيّام ورضي هو بها، فليجدّدوه بشهود، وبه قال أبو عبد الله.

قال ابن محبوب: إن زوّجها أجنبيّ على رضى وليّها، فرجع الزّوج قبل علم الوليّ فلا رجوع له، وتمّ النكاح إن أتمّه الوليّ.

وسئل هاشم عمّن تزوّج امرأة على رضى وليّها، والمزوّج لها من عشيرتها، ولها خال يتولّى أمرها، ثمَّ دخل بها قبل رضى الوليّ، ثمَّ قدم فلم يرض فسد نكاحها، قيل له: فإن رضي بعد الدخول فهل ينفعه، قال: إنَّ مسعد روى عن أبي عبيدة الصّغير أنَّه إن رضي ولو بعده تم النّكاح. ابن الفضل: إنَّه نكاح خسيس، واختار هاشم التّفريق بينهما.

(1) () - ب: «فإنه».