التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٩٧

حاكم أو نحو ذلك؛ وقيل: إذا بلغها الخبر ورضيت ثمَّ صحّ وقوع النّكاح ثبت عليها. خميس: وإذا ثبت هذا في الحكم فالخاطر عندي كالمخبّر الغير ثقة أو الصّبيّ. وفي الأحكام: لا أحبّ أن يثبت عليها إلاّ ما يثبته العلماء فيها، إلاّ إن أقرّت بما يرونه ثابتا عليها؛ وإن بلا حجّة، فالإقرار عندي يوجب الحكم عليها إن احتمل صدقها، ورسول الزّوج أو الولي حجّة عليها، وقيل: لا حتى يشهر النّكاح أو يصحّ عندها بعد لين.

قال الأزهر: اختلف في امرأة أعلمها رجل أنَّها تزوّجها من وليّها فأتمّت النّكاح، ولم ترض بالصّداق، ثمَّ مات أحدهما ولم يجز بها، فقيل: هو تام ولا لها إلاّ ما فرضه الوليّ، وقيل: منتقض حتى ترضى به على ما فرض، وقيل: إن مسّها ثمَّ غيّرت في الفرض تمّ النّكاح ولا لها إلاّ الفرض وإلاّ انتقض كلّه.

ولا يجوز إكراه امرأة على التّزويج؛ وإن زوّجها وليّها بلا إذنها فبلغها فرضيت جاز؛ وإن لم يعلم منها رضى ولا إنكار فمُسّت فرضيت جاز عليها؛ وإن زوّجها فأعلمها ولم يسمع منها رضى ولا إنكار، فلمّا أراد الزّوج مسّها غيّرت وقالت: ما رضيت. فهي على الإنكار حتى يعلم رضاها؛ وإن زوّجت وقالت لا أرضى لم ينفسخ. أبو عبد الله: إن تزوّجها رجل فرضيته في نفسها فهو رضى؛ وإن لم تنطق به واعتبر في الإنكار النّطق به؛ وإن تزوّجها ثمَّ ذهب ليشهد عليها فطلّقها قبل أن يعلم رضاها، قال: فعليه نصف الصّداق وعليه يمين أن لو بلغها تزويجه بها قبل الطّلاق لرضيت به زوجا؛ وإن وكّلت [279] من يزوِّجها برجل على ألف فزوّجها على خمس مائة فدخل بها بما زوِّجت عليه، وتظنّه ألفا، فلمَّا علمت غيَّرت، جاز لها التّغيير في الصّداق لا في النّكاح، ولها القيّام معه وتُردّ إلى صداق مثلها؛ وقيل: يُلزم الوكيلُ تمامَه، لأنَّه خالف أمرها.