التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٠٠

وإن زوِّجت امرأة برجل فلم تتمّه حين علمت، ثمَّ أتمّته بعد التّغيير، فقيل: لا يتمّ إذا لم ترض حين علمت؛ وقيل: إذا أتمّته قبل افتراق الشّهود من المجلس فقد تمّ؛ وقيل: ولو تفرّقوا منه إن أتمّته في مجلسها؛ وقيل: ولو بعد قيامها منه. قيل لأبي سعيد: فإن تزوّجها على ما اتَّفقا عليه، ثمَّ اختلفا على الحقّ، وقاما ولم يفسخاه فهل تراه ثابتا إن اتَّفقا بعد على الصّداق؟ قال: فقد قيل إذا بلغها التزويج فغيّرت ثمَّ رضيت، فبعض أفسده من أوَّل ما تغيّر، ولا تتمّه إلاّ بجديد، وبعض ذهب إلى أنَّه ما استمسك الزّوج به والشّهود كذلك ولم يرجعوا عنه حتَّى رضيت فلعلَّه(1) يتمّ. قيل له: فإن رجع الشهود قبل أن يتّفقا على الصّداق بعد [280] اختلافهما والزّوج مستمسك؟ قال: فما استمسك بالنّكاح، والشّهود بالشّهادة حتَّى رضيت فلعلّه ــ قيل ــ يتمّ؛ وإن غيّرت(2) امرأة ثمَّ قالت: كنت راضية به وإنّما غيّرت لاستقلال الصّداق، وقد رضيت به اختير ثباته؛ فإن كره الزّوج طلّقها وأعطاها النّصف، والأحسن تجديد النّكاح؛ فإن طلب يمينها بالرضى، فقيل: لا بأس أن تحلف على ما ادّعت منه؛ فإن بلغها فقالت: لا أرضى إلاّ إن كان صداقي كذا وكذا، أو إن كان كذا(3) فقد رضيت، فلا يتمّ حتَّى ترضى بعد العقد على كذا منه. وقال الأزهر: إن وصل رجل إلى امرأة قد زوّجه بها وليّها وأعلمها بالتّزويج وبالصّداق فقالت: رضيته لا الصّداق، ثمَّ مات أحدهما ولم يجز بها، فقيل: تامٌّ، ولا لها إلاّ الفرض؛ وقيل: منتقض حتّى ترضى به على ما كان؛ وقيل: إن جاز بها ثمَّ غيّرت في الصّداق، ثمَّ النّكاح، ولا لها إلاَّ الفرض وإلاَّ انتقض كلّه، وبه قال ابن محبوب، وقد مرّ ذلك.

(1) () - ب: «فلعه». وهو خطأ.

(2) () - ب: «غيَّر». وهو خطأ.

(3) () - ب: + «وكذا».