التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٠٥

الوليّ تزويجها له كما مرَّ(1). فإن اتَّفقت هي وكفؤها على التّزويج لم يجز للوليّ إبطاله.

فصل

ابن جعفر(2): إن طلب جبّار تزويج امرأة فكرهت، فقال: إن أبت قَتَلها أو وقع عليها حراما فتزوّجت به كارهة؛ فإن كانت لمَّا عزم على أخدها اختارت الحلال ورضيته زوجا على كره فلها مهرها وميراثها، ولا يحرم وطؤه عليها وعصى بذلك؛ وإن لم ترضى به زوجا ولكنّها أجبرها حتّى قالت: رضيت وهي كارهة، فلا أراها زوجة له؛ فإن أجبرها على الوطء فلها صداقها عليه وهي عليه حرام وعليها أيضا، ولا توارث بينهما. أبو المؤثر: إن لم ترض به هربت منه وجاهدته على نفسها؛ فإن غلبها على نفسها فلا إثم عليها، قيل له: وهل لها أن تقتله على ذلك؟ قال: إن أخبرته أوَّلا أنَّها كارهة له قبل أن يطأها، وأنَّها لا ترضى به، جاز لها، وإلاَّ فلا، ولها أن تهرب منه.

وإن تزوّج الجائر امرأة لا وليّ لها بأمرها جاز له، وبه قال أبو المؤثر؛ وإن طولبت امرأة بباطل فوعدها رجل أن يخلّصها(3) منه على أن يتزوّجها ويدفع عنها؛ فإن لم تفعل أمكن منها وكفّ عن نصرتها وهي في خوف شديد فرأت أن لا طاقة لها في صرف الجور عنها إلاّ بالتّزويج فلها أن تتزوّجه؛ وإن استرهبها بذلك وقال: إن لم تتزوّجيني أوقعتك، فتزوّجته(4) خوفا منه أن يوقعها فيما لا تطيقه فأراه غير طيّب، ولا أقدم على الفراق إن رضيت به، وغير هذا التّزويج أحسن.

(1) () - ب: - «كما مرَّ».

(2) () - ب: - «ابن جعفر».

(3) () - ب: «يخلِّصه». وهو خطأ.

(4) () - ب: «فزوَّجته». وهو خطأ.