التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

بالعيون، والمؤمن على يمينه مستقبلا (93)، والملوك على شمالهم ليهنأ لهم ما أكلوه، وإبليس وأعوانه وذو عاهة على وجوههم، ولا ينام أهل الجنّة، لأنّه أخو الموت.

فصل

فرق بين النفس والروح، فقيل: الروح ما به الحياة والنفس ما به العقل، وتُقبض عند النوم لا الروح، وقيل: لكلّ إنسان نفسان، نفس الحياة وهي المفارقة عند الموت، ونفس التمييز وهي المفارقة عند النوم، فيمسك التي قضى عليها بالموت عنده فلا يردّها إلى الجسد، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمّى، فيردّها إليه حتّى يقضي بموتها.

وقال عليّ: يخرج الروح عند النوم، ويبقى شعاعها في الجسد يرى بها الرؤيا، فإذا انتبه عاد إليه بأسرع من لحظة، ويقال: إنّ الأرواح تتلاقى عند النوم فتتعارف ما شاء الله، فإذا أرادت الرجوع إلى أجسادها أمسك الله أرواح الأموات عنده، وأرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها إلى مدّتها، وهو معنى قوله: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ الآية (سورة الزمر: 42)، وقيل غير ذلك؛ ولينفض مريد النوم فراشه من داخله، وليقل: باسمك ربّي الخ (94).

فصل

أحبّ الطعام إلى الله -قيل- ما كثرت عليه الأيدي، وأنّ الله وملائكته يصلّون على أهل بيت إذا اجتمعوا على طعامهم؛ وكره الأطبّاء والحكماء الأكل بين يدي السباع مخافة شره نفوسها وأعينها.

ابن عبّاس: إنّ الكلاب من الجنّ، فإذا غشيكم شيء منها فألقوا إليه شيئا [95] واطردوه، فإنّ لها أنفس سوء. وكرهوا أيضا قيام الخدم على الرؤوس مخافة العين.

٢١٩ / ٣٬٥٨٥