التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١١٠

الباب الثالث والعشرون(1)

في الجمع بين البنت والأمِّ والخالة والعمَّة

ومن تزوّج امرأة ولم يمسّها حتَّى تزوّج بنتها فمسّها فلها تامٌّ، ولأمِّها نصفه وحرمتا عليه؛ وإن تزوّج البنت أوّلا فمسّها، ثمَّ تزوّج أمّها فإنَّه يفارقها ويمسك البنت إن لم يمسَّ أمّها؛ وإن مسّها فسدتا معا؛ وإن لم يعلمها أمّها حتَّى مات فالإرث للأولى إن مسّها والمهر، وللأخيرة المهر أيضا إن مسها؛ وإن لم يمسَّ الأولى فلها ذلك أيضا غيره لها نصفه لا الإرث، وللمدخول بها كامل؛ وإن دخل بهما فلهما المهر، والإرث للأولى؛ وإن دخل بالأخيرة فلها المهر كلُّه ولا إرث لهما، لأنَّه لو كان حيًّا لأخرجتا منه؛ وقيل: إن دخل بهما فلهما الإرث والمهر؛ وقيل: إن دخل بالأخيرة حرمتا معا، ولها صداقها المفروض لها؛ وقيل: صداق مثلها؛ فإن دخل بالأولى قبلها فلها ما فرض لها؛ فإن أعاد(2) وطأها بعد أن وطئ(3) الأخيرة فلها ثان؛ وقيل: صداق مثلها؛ وقيل: لها واحد إن جهل ووطئها بالزوجيَّة؛ فإن لم يمسّها حتَّى مسَّ الأخرى ثمَّ مسّها فلها نصفه بها، لإدخاله الحرمة عليها، ولها بمسّها ثان؛ وقيل: صداق مثلها؛ فإن أعاد فلا لها إلاّ واحد، ولو وطئها مرارا لحرمته، ولا الأخيرة أيضا إلا واحد، وهل هو المفروض أو المثل؟ قولان؛ ولهما الإرث معا إن مات؛ وقيل: لا معا، لأنَّه مات ولا زوجيَّة بينه وبين(4) واحدة منهما(5)، ولا ينفعه الجهل في ذلك،

(1) () - أ: عليه هامش قدر سطرين.

(2) () - أ: «عاد». والصواب ما أثبت من ب.

(3) () - ب: «بعد وطء».

(4) () - ب: - «وبين».

(5) () - ب: - «منهما».