الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١١١إلاَّ إن مات على ذلك، والأخير أعدل، وبه يؤخذ؛ وإن دخل بالأخيرة فقط حتَّى مات فلها كامل، وللأولى نصفه، وإلاَّ فللأولى التّامُّ والإرث وإن لم يمسها لأنَّها لم تدخل عليها حرمة مطلقا؛ وقيل: إن سبقت البنت فكذلك؛ وإن سبقت الأم، فإن دخل بها قبل أن يتزوّج بنتها فكذلك، وإلاَّ حتَّى تزوَّجَ البنتَ ومسَّها حرمت عليه الأولى بدخوله ببنتها؛ فإن علم بذلك قبل دخوله بالأولى فلها نصف الصّداق؛ وإن رجع لوطء الأمّ فلها نصفها بالنّكاح وصداق المثل بمسّها بعد الحرمة؛ وقيل: ثان على ما تزوّجها وحرمتا عليه؛ فإن مسّ البنت ثانية أيضا فلها ثان؛ وقيل: صداق المثل، وحرّمتا؛ فإن علم قبل أن يمسّ البنت، فقيل: ثبت وتفسد الأولى إذا رضيته الأخيرة، لأنَّه لم يمس الأمَّ، فإذا لم يمسّها حتَّى تزوّج البنت ورضيته ثبتت وبطلت الأم، وللأمِّ نصف الفرض والإرث للبنت. وقيل: إذا علم أو مات قبل أن يدخل بواحدة فالأمُّ زوجته ولا إرث للبنت ولا صداق، لأنَّها لم ينعقد نكاحها، وهو المختار.
ومن تزوّج لابنه صبيّا صبيَّة ثمَّ مات قبل بلوغه فلا يتزوّجها أبوه.
فصل
قال e: «لا يجمع الرّجل بين امرأة وعمّتها أو خالتها وهما في الحرمة سواه». أبو جعفر: من تزوّج عليها واحدة منهما(1)، امرأة على عمّتها أو خالتها حرمت الأخيرة. أبو زياد: يفارقهما معا، ومن طلّق زوجته ثمَّ تزوّج بنت أختها في عدّتها جهلا بانقضائها، فإذا لم يجز بها أمسك حتى تنقضي ثمَّ يجدّد؛ وإن جاز بها حرمت عليه وكذا إن تزوّج أختها في عدّة الطّلاق الرّجعي، وأما إن بانت بثلاث أو برآن فلا يشبه الرّجعي.
أبو الحسن من طلّق امرأته حاملا ثمَّ غاب عنها فلا يتزوّج أختها، أو عمّتها أو خالتها حتى تعتدّ بعد الطّلاق تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة؛ فإن تزوّجها قبل ذلك
(1) () - ب: - «عليها واحدة منهما».