التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١١٣

يرجع عليها بما أنفقها وكساها لأنَّه حبسها كما مرّ ومن تزوّج امرأة ومسّ(1) فرجها، ثمَّ علمها أخته(2) برضاع فلا شيء لها بمسّه، ولها المهر إن وطئها، وقيل: يجب لها أيضا بالمسّ.

أبو موسى: كلّ خارجة برضاع أو شبهة فلها ما ساق إليها، وبعض يعطيها مهرها ونقض أبو مروان حكم والي هجار وهو سليمان بن شملال في متزوّج جارية فشهدت أمّها أنَّها أرضعته بلبنها فحرّمها عليه الوالي، ولا صداق لها، فردّ عليه أبو مروان وأثبته لها إن جاز بها؛ فإن أنكر أقامت عليه بيِّنة، أنَّه أغلق عليها الباب وأرخى عليها سترا إن وجدتها، وإلاّ فلا صداق لها وتحلفه إن كانت الأمّ عادلة، وجازت شهادتها لبنتها بالرّضاع لا شهادة الأب لولده، ومن بان له أنّ امرأته أمُّه اعتدّت ثلاثة قروء إن مات، وتأخذ منه إرث الأمّ والصّداق بالوطء، وقيل: صداق مثلها لبطلان النّكاح.

فصل(3)

وإن تزوّج ذو أربع بخامسة حرمن عليه إن دخل بها، ويصدقهنّ وإلاّ فلا عليه في الأربع الأولى، ولا يتزوّج إن طلّق الرّابعة رجعيا حتى تعتدّ؛ فإن تزوّج قبله حرمت عليه الخامسة، ولا يعذر لجهله إن جاز بها وبعض حرّم عليه الكلَّ؛ وإن لحقت الرّابعة بالشرك تزوّج بلا انتظار لعدّتها، لا إن ارتدّت بأرض الإسلام وأقامت فيها وقد مرّ غالب.

(1) () - ب: «مسّها».

(2) () - ب: «أختها».

(3) () - ب: «فصل».