التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١١٥

الأمَة على الحرّة طلاق لها، ومن تزوّجها على أمة فلا خيار لها قيل: وإن لم تعلم، وقيل: إن اضطرّ إلى نكاح الإماء فله أن يتزوّج منهنّ ولو أربعا كالحرائر، وكذا إن كانت تحته حرّة فاحتاج إلى أمة جازت له، ولا يتزوّج حر أمَة لطفله إذ لا عنتَ عليه وجاز لوليّ المجنون إن خافها منه.

ابن محبوب إن للحرّة الخيار إذا دخلت عليها أمة في الإقامة معه أو الخروج(1). لا إن دخلت هي على الأمة ولا لها إن تزوّج عليها حرّة إلاّ إن عتقت فالخلاف فيها. ومنع ابن عليٍّ تزويج أمة على حرّة، ومن زوّج بنته بعبده فمات، فقيل: إذا ورثت منه ولو بعضه انفسخ النّكاح؛ فإن كان لها زوج وقد [285] طلّقها ثلاثا فتزوّجت بعبد ودخل بها، فهل يحلها له أو لا؟ قولان، فمن أراد - قيل - صلاح ماله فليتزوّج حرّة، ومن أراد فساده فأمة. ومن تحته أمة ثمَّ تزوّج حرّة فكتم عنها الأمة قال الرّبيع تنزع منه صاغرا ولا يعاقب.

أبو مالك: لا يجوز لرجل أن يزوِّج عبده بأمته لأنَّه زوّج ماله بماله، أبو محمَّد: في ذلك خلاف، بعض منعه وبعض أجازه ومنهم أبو عبد الله أبو محمَّد وفعله، وتوقّف الفضل.

ومن زوّج غلامه أو جاريته فأنكرا لم يجداه ولا خيار لهما لقوله تعالى: ﴿ … عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ (النحل: 75). ونكاح الإماء كالحرائر فيما لهنّ أو عليهنّ إلاّ أنَّهنّ لا يجلبن إلا بإذن سادتهنّ، ولا يعطلن عن شغلهنّ ولا لهم منعهن من أزواجهنّ في أوقات معلومة على ما يراه أهل النّظر.

فصل

جاز لحرّة أن تتزوّج بعبد ولو لم تخف عنتا ولكن كره لها أن تغيّر نسلها؛ وإن تزوّجت عبدها فمسّها كفَرا معا ولا يثبت نسبه، ولا يحدان لعروض الشّبهة.

(1) () - ب: + «عنه».