التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١١٦

ومن إذن لأمته أن تتزوّج فلا يتزوّجها أحد إلاّ بإذنه أو من أمره؛ وإن غرَّت رجلا على أنَّها حرّة فبانت أخذ ربّها صداقها وحرمت عليه، وأولاده معها أحرار، ويعطي قيمتهم، وهل يوم ولدوا أو الخصومة أو الحكم أو لكلّ أربعون درهما أقوال. وليس عليه فيمن مات منهم ولا فيما أسقطت شيء؛ وإن أخذ ديّة قتيل منهم أو عفى عن قاتله أو قتله هو أو ضرّ بها أحد فأسقطت فأخذ منه الغرّة أو تركها له؛ فإنّ الأب يعطي ما لزمه في الوجوه؛ وإن استحقّها من لا يملك ما ولد هذا الزّوج كالأبوين والأجداد والإخوة والأعمام والأخوال أعطى لهم الصّداق لا القيمة؛ وإن استحقّها أحدهم مع الأجنب أعطى الأجنب منابه من القيمة وللأقرب منابه من الصّداق؛ وإن عزّه ربّها فلا له من الصّداق ولا القيمة شيء، وكذا من له نصيب فيها، ويعطي لغيره منابه من ذلك؛ وإن غرّه أجنبي أثِم ولا عليه ويعطي ذلك لربّها وكذا الخليفة، ويضمن أب الطّفل له ذلك إن غرّ أحدا بأمته.

ومن زوّج أمة له فيها شريك لم يجز له؛ فإن مسّها حرمت عليه ويعطي صداقها؛ وإن لم يعلم بالشّريك فله الخيار في أخذ نصيبه أو نصف صداق المثل وليس للشّريك الذي زوّجها له شيء ولمن حلّت له الأمة أن يتزوج أمة أبيه، أو جدّه أو أمّه أو أخيه أو أخته لا أمة ابنه، إلاّ إن كان الأب عبد أو لو لابنه فيها نصيب، ولا أمة امرأته كما مرّ، ومن مسّ أمتها حرمت عليه امرأته ورخص فيها لا في الأمة.

ومن تزوّج أمته ثمَّ أخرجها من ملكه حيث لا يدركها الزّوج جاز له، ولا يبطل بذلك صداقها، وقيل: بطل حين لا يدركها؛ وإن زوّجها بفريضة ثمَّ باعها قبل أن يدخل بها فمسّها عند مشتريها قسما صداقها نصفين، وإن باعها(1) هو لآخر فمسّت عند الأخير فنصفه للبائع الأوَّل والآخر للذي مسّت عنده؛ فإن لم تمس عند البائع الذي زوّجها(2) فلكلّ من مسّت عنده المشتريين نصفه وللأوَّل نصفه؛ وإن

(1) () - ب: سطر كامل، لانتقال النظر في كلمة «باعها»

(2) () - ب: «الذي زوّجها».