الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١١٧باع نصفها قبل أن تمسّ فمسّت عند مشتريه فله ربعه، وللبائع ثلاثة أرباع، وكذا إن تداولها أكثر من بائعين.
وإن زوّجها بلا فريضة ثمَّ باعها قبل أن تمسّ فمسّت عند مشتريها فصداقها له، ولا شيء فيه للبائع، وكذا إن تداولها أكثر من بائعين فالصّداق لمن مسّت عنده؛ وإن باع نصفها قبل أن تمسّ فمسّت عند مشتريه فالصّداق بينهما، وكذا إن أخرج من ملكه سهما منها؛ وإن زوّجها بلا فريضة فباعها فاتَّفق مشتريها عليها فليس للبائع فيها شيء؛ وإن زوّجها بلا فرض ففرض لها مع الزّوج فهو كمن زوّجها به أوّلا؛ فإن باعها ومسّت عند مشتريها فالفرض بينهما؛ وإن زوّجها به أو بدونه فباعها حال وطئ الزوج لها فالصّداق للبائع.
وإن زنى رجل بأمة فتداولها البيع قبل أن ينزع من زنا بها فإنَّه يغرم لكلّ صداق مثلها، ومن زوّج أمته لرجل بفرض فأعتقها خيّرت؛ فإن اختارت نفسها فالفرض لسيّدها، وكذلك إن اختارت زوجها ومسّها قبل أن تعتق وهو لها إن مسّها بعده، وقيل: لمعتقها مطلّقا، وقيل: بينهما؛ وإن لم يفرض لها حتَّى عتقت ثمَّ مسّت فلها الكلّ؛ وإن زوجها بلا فرض ثمَّ فرض لها مع الزوج [286] فأعتقها ثمَّ مسّت فكمن تزوّج بفرض ولا يحلّ لامرأة نكاح عبدها كما مرّ اتّفاقا، وجاز لها إن أعتقته وكذا إن كانت عنده، ثمَّ ملكته، فإنَّها تحدّد النّكاح لفسخه(1) بالملك إن أعتقته وتكون عنده على ثلاث. وقيل: على تطليقتين ولا يحلّ لها إن لم تعتقه لتضادد الأحكام وتنافيها، لأنَّها لو قالت له: أنفق عليّ فإني زوجتك. لقال لها: أنفقي عليّ أنت لأني(2) عبدك، أو قالت: له سافر إلى كذا لأنك عبدي. لقال لها هو: سافري معي لأنّك زوجتي. فلمّا تنافت الأحكام وجب بطلان أضعفهما لأقواهما، فبطل النّكاح وثبت الملك.