الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١١٩الباب الخامس والعشرون
في نكاح العبيد
وقد روي: أيّما عبد تزوّج بلا إذن مولاه فهو زان، وفي رواية فهو عاهر وفي رواية ابن عمر: فهو باطل. ولا يجوز له نكاح ولا خلع إلاّ بإذنه وقد مرّ ما أبيح له من النساء، ولا يحتاج سيّده إلى إذنه إن تزوّج له ولا العبد إلى القبول؛ وإن أبى أن يتزوّج أجبره مولاه أن يتزوّج أمته من جنسه لا إن كانت من غيره أو لغيره، ولو من(1) جنسه أو حرّة. وقيل: يجبره على الكل. والأمة في ذلك كالعبد، وقيل: لا يجبر عبيده على النكاح مطلقا، وله(2) أن يزوِّج بنته لعبده مطلقا كما مرّ، وقيل: يكره له إن كانت أمها تحته؛ وأن يتزوّج امرأة ولعبده أمّها أو بنتها وكذا الأختان، وكذا إن كان له عبدان يتزوّج لهما أختين أو امرأة وبنتها، وكذا عبده وابنه. وقيل: يكره له كلّ ذلك، ولا يزوِّج لعبده مزنيته ولا التي طلّقها أو فداها ثلاثا، أو طلّقها على عبده كذلك، وكذا إن عنده عبدان وتحت كلّ أمة له فطلّق عليهما اثنتين لكلّ فلا يزوِّج لكلّ زوجة صاحبه وإن باع واحدا منهما أو وهبه؛ وإن لطفله أو ولي أمره فله أن يزوِّجها له لا إن أخرج من ملكه تسمية منه إلى من ذكر؛ وإن أخرج منه واحدة منهما فإنَّه يزوِّجها لغير زوجها الأوَّل منهما. وله أن يزوِّج عبيد أطفاله أو مجانينه فيما بينهم أو لعبيده هو عبيد أجنبي إن تجننوا من طفوليتهم، وإلاّ استخلفت لذلك العشيرة، وقيل: سواء. ولا يزوِّج عبيد ابنه الغائب إلاّ بخليفة، ولا يزوِّج الخليفة عبيد من استخلف عليه ولا فيما بينهم، وله أن يزوِّج مدبّرته لمدبّر؛ وإن لغيره إن كان