الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٢٠التدبير إلى موت السيّد أو بعده أو إلى(1) معلوم. ولا يمسّ العبد حتىّ تمضي المدّة وله أن يمسّ بعدها لأنّ نكاحهما وقع حال العبوديّة؛ وإن مات السيّد فيها استأنفا إن لم يتماسا إلاّ إن رضيا بالنكاح حال العقد.
وله أن يزوِّج عبيده الذين جعل فيهم وصيّته، والذين اسأجرهم لا المرهونين حتى يفكهم، ولا المغصوبين، وجوز إن رجعوا، ونكاح الموقوف لمن وقف إليه والمشترك إلى رضى الشريك؛ فإن أجازه جاز وإلاَّ بطل؛ وإن زوّجه بحرة وعلمته مشتركا فلا صداق لها إن مسّها على ذلك، وكذا من زوّج أمته بمشترك بإذن واحد إن لم يجزه صاحبه؛ فقيل: فاسد ويجب به الصداق إن مسّها وثبت النسب؛ وإن لم يجزه حتىّ مس حرمت عليه. وقيل: لا إن أجازه بعد؛ وإن رجع العبد إلى الذي لم يجز النّكاح فأجازه بعدما رجع إليه جاز، وقيل: لا وكذا إن اشترى نصيب شريكه لطفله أو لمن استخلف عليه أو باع نصيبه لهؤلاء، أو مات هو أو جنّ فأجاز هو النكاح، أو من استخلف عليه بعد صحّة فعله أو وارثه هو أو خليفته، ففي الجواز أيضا قولان.
وإن ارتدّ فأجاز في ردّته أو العبد قبل إجازة الشريك لم يجز؛ وإن ارتدّ مزوجه ثمَّ أجاز شريكه وكذا إن مات أو جنّ أو أخرجه من ملكه، فأجاز الذي لم يزوِّجه جاز أيضا لا إن رجع إلى مزوّجه، أو مناب شريكه إلى من ولي أمره. وقيل: يجوز إن رجع إليه فأجاز ولا إن أعتقه قبل أن يجيز شريكه الموقوف إليه فأجاز [287] المعتق ورخّص، ويزوّج الشركاء المشترك بجميعهم إن يلغوا وعقلوا فيأمرون واحدا منهم أو من غيرهم فيزوِّجه. وكذا إن أرادوا تزويج عبيدهم فيما بينهم والمرأة تأمر شريكها بذلك وكذا الخنثى؛ وإن كانت الأمة لواحد منهم والعبد لجميعهم كعكسه وكلوا غيرهم بذلك؛ وإن زوّج شريك امرأة أو خنثى عبدهما بلا إذنهما أمرا من يجيز النّكاح ولو شريكهما، ولا تأمر العبد بذلك بإجازته ولا تجيره هي؛ وقيل: جاز أن تأذن امرأة لعبدها أن يتزوّج.
(1) () - ب: + «أجل».