التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٢١

ومن اشترك مع طفله أو مجنونه عبدا فلا يحتاج فيه إلى إذنه؛ وإن اشتركه مع طفل غيره أو مجنونه فلا يزوِّجه إلاَّ(1) بإذن أبيه أو خليفته.

وقيل: لا يزوِّج خليفة يتيم عبده ولا ما اشترك معه أو مع غيره؛ وإن زوّج عقيد عبدهما جاز؛ وقيل: لا إلاّ بإذن عقيده وكذا المشتركان عنانًا، ولا المقارض إلاّ بإذن ربّ المال، ولا القائل لأحد: شاركني في ربح هذا العبد، فشاركه فيه إلاّ بإذنه. ولربّ المال والمشارك تزويجه بلا إذن المقارض والقائل له؛ وقيل: إن كان الربح في المال لم يجز لربّه إلاّ بإذن المقارض والجاني إذا زوّجه ربّه جاز عند القائل إنَّه له لا عند القائل إنَّه لوليِّ المقتول.

فصل

لا يجوز لامرأة أن تزوّج عبيدها بنفسها ولكنّها تأمر؛ ولا أن تجوِّز إن تزوَّجوا بلا إذنها وتأمر من يجيز لهم؛ وإن ماتت فأجاز وارثها جاز إن صحّ فعله؛ وكذا إن تزوّج العبد بلا إذن ربّه فأجاز قبل أن يمسّ، وإلا حرمت وثبت النسب، ولا صداق لها، وغرمت ما أعطاها ولو بعد تلفه بآفة؛ وتردّ الغلّة والنماء، ولو لم تعلم أنَّه عبد ولا تدرك عليه ما أنفقت عليه؛ وقيل: تدرك صداقها في رقبته؛ وقيل: إن أجاز له(2) ربُّه جاز. وإن تزوّج بلا إذنه فباعه فاسدا أو بلا شهود أو استأجر به أجيرا، ولم يدخل في العمل ونحو ذلك فأجاز مولاه النّكاح جاز؛ وإن تزوّج بلا إذنه فرهنه أو غضب منه فأجاز له قبل الفكّ أو الرجوع، ففيه قولان؛ وإن أخرجه من ملكه خروجا صحيحا أو أعتقه أو باع منه نصيبا أو ردّ إليه(3) بعيب فلا تجوز الإجازة في ذلك بعد، وإن لمن انتقل إليه؛ وإن تزوّج بلا إذنه فطلّق عليه أو أمره

(1) () - ب: - «إلاَّ».

(2) () - ب: «أجازه».

(3) () - ب: «عليه».