التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٢٢

بالطلاق أو بالظهار أو غيرهما فلا يكون ذلك منه إجازة لنكاحه؛ وإن أذن له أن يتزوّج(1) مرسلا أو سمَّى له امرأة، أو ما يتزوّج به جاز، لا إن(2) خالف ما سمىّ له؛ وإن أذن له وأرسل لزمه ما تزوّج به؛ وإن قصد إلى معيَّن من ماله فتزوّج به لم يجز إلاّ إن أجازه له؛ وقيل: لا يلزمه إلاّ ما قابل رقبة عبده؛ وقيل: يكون الصداق في ذمّته إن وُهب له شيء أو أوصِيَ له به يوما أو عتق(3)؛ وقيل: لا تدرك عليه صداقها حتىّ يخرجه من ملكه؛ وإن أمره أن يتزوّج فتزوّج حرّة أو أمة فأصدقها(4) بعضه لم يجز؛ وإن أمره فتزوّج بلا فريضة جاز؛ فإن مسّ لزم السيّد صداق المثل، وإلاّ حتىّ اتَّفق معها أو مع سيّدها على معلوم جاز؛ وإن أمره فمات أو جنّ أو أخرجه من ملكه قبل أن يتزوّج فلا يتزوّج بأمره الأوَّل وجاز له إن غاب أو ارتدّ؛ وإن أمر عبد طفله أو مجنونه فبلغ أو أفاق فلا يتزوّج بعد إلاّ بإذنها.

فصل

إن اشترك رجلان عبدا فأمراه مرسِلين أن يتزوّج أو سمّيا له معلوما لزمهما ما تزوّج به أو ما سمّيا له؛ وإن أرسل أحدهما وعيَّن الآخر فتزوّج بما عيَّن أو بأقلَّ منه فهو بينهما؛ وإن تزوّج بأكثر منه لزم المعيِّن له ما عيَّن والمرسل الباقي؛ وقيل: ذلك الأكثر بينهما ما لم يتمّ ضعف ما عيَّن له، فإذا تمَّ فالزائد عليه نصفه على المرسل، ونصفه في رقبة العبد؛ وإن عيّن له كلّ منهما عشرة فتزوّج بها أو بعشرين أو بدون ذلك فبينهما، ولا يلزمهما ما زاد عليها إن تزوّج به وهو في رقبته؛ وإن عيَّن له أحدهما عشرة والآخر ضعفها فما تزوّج به دون ثلاثين فبينهما أثلاثا، والزائد عليها في رقبته أيضا؛ وإن عيَّن أحدهما دينارا والآخر قفيزا [288] من برٍّ أو نحو ذلك

(1) () - ب: «تتزوَّج».

(2) () - ب: «لان». ولا معنى له.

(3) () - ب: «أعتق».

(4) () - ب: «فأصدق لها».