التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٢٣

ممَّا تخالفا فيه فتزوّج، بما عيّنا له معًا لزم كلاًّ نصف ما عيّن له، والآخر في رقبته؛ وقيل: يلزم كلاًّ ما عيَّن له؛ وإن تزوّج بما عيّن له أحدهما لزمه نصفه والآخر فيها أيضا؛ وقيل: هو بينهما على قيمة ما عيّنا له؛ وقيل: هو على معيّنه.

وإن اختلفا نقدا ونسيئة لزمهما على ذلك. وإن زوّج له حرّة لزمته حقوقها كالحرّ إن تزوّجها بقدر يسره وعسره؛ وقيل: غير ذلك. ولا يلزمه إن زوّج له أمة حقّ لها مطلقًا؛ وقيل: تلزمه حقوقها إن جلبها. وإن تزوّج لها بفرض فمسّ ثمَّ أخرجه من ملكه أو أعتقه فقد لزمه؛ وإن أخرجه قبل أن يمسّ فمسّ عند من صار له فهو بينهما؛ وقيل: على الأوَّل؛ وقيل: على الثاني، وكذا إن أعتقه أو تداوله أكثر من اثنين على ما مرّ؛ وإن تزوّج له بلا فرض فمسّ عند الصائر إليه أو بعدما عتق فالصداق على من صار إليه أو على المعتق؛ وإن أراد أن يزوِّج عبده بأمته أحضر الشهود وقال: زوّجت عبدي فلان بأمتي فلانة بمعلوم إن لم يحضرا وإلاَّ أو لم يعرف أسماءهما قصد إليهما، وقال: عبدي بأمتي إن علمهما الشهود، وإلاَّ لم يجز. وإن زوّجهما بلا فرض أو بلا تسميته جاز؛ فإن أخرجه من ملكه أو بعضه قبل أن يمسّها، وقد زوّجهما بلا فرض فمسّها عند من صار إليه فإنَّه يدرك عليه صداق مثلها أو منابه فيه؛ وكذا إن باعها أو بعضها فمسَّها عند المشتري فإنَّه يدرك ذلك على البائع؛ وإن أخرجها من ملكه أو نصيبا منهما أدرك ربّ الأمة إن مسّها عنده على ربّ العبد ذلك، وهذا إن زوّجهما بلا فرض أو بمجهول؛ وكذا إن أعتقهما أو أحدهما وقعدا على نكاحهما؛ وإن سمَّاه وأخرجهما أو أحدهما من ملكه بعد المسّ أو أعتقهما أو أحدهما فالصداق له؛ وكذا إن لم يسم فمسّها عنده؛ وإن عيَّن الفرض ثمَّ أخرجهما من ملكه فمسَّها(1) عند مالكه فلصاحبها عليه نصفه، والآخر للبائع لا يدركه ولا يدرك عليه؛ وكذا إن أخرجه من ملكه دونها فله على مالكه نصفه؛ وقيل: الصداق في رقبته حيث ما صار. وإن باعها وأمسكه قبل أن يمسّها(2) فلمشتريها عليه صداقها؛ وقيل: نصفه وكذا

(1) () - ب: - «عنده؛ وإن عيَّن الفرض ثمَّ أخرجهما من ملكه فمسَّها».

(2) () - ب: «يمسَّ».