التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٢٥

الباب السادس والعشرون

فيمن أولى بتزويج الأمة في رِقِّيَّتها أو بعد حريّتها

ابن محبوب: يزوِّجها معتقها أو معتق أبيها إن وجد، وإلاّ فالسلطان؛ وإن كان لمملوك بنت حرّة، فقيل: أولى بها مواليها؛ وقيل: السلطان؛ وإن زوّجها مولاها ثمَّ أعتق أبوها قبل أن يمسّها الزوج رجع الأمر إليه ويجدّده إن أتمّه وإلاَّ انتقض؛ فإن مات بعد عتقه رجع ولاؤها إلى موالي أبيها.

ومن أعتق جارية وأراد تزويجها لنفسه، فإن كان لها وليّ حرٌّ من نسبها زوّجه(1) الوليُّ بها، وإلاّ أمر معتقها رجلا يزوِّجه بها، وينبغي له أن يسمّي لها مهرا؛ وكذا إن أراد وليّ امرأة تزويجها فله أن يولّي أمرها غيره فيزوِّجه بها كما مرّ؛ وإن زوّج نفسه بها جاز.

ابن جعفر: سيّد العبد أولى بتزويج بنته الحرَّة فإن زوّجها أبوها ومسّت فلا نتقدَّم على الفراق؛ وقيل: ليس لسيّدة ولاية في تزويجها، وإنّما يتولاّه عصبة أمّها ومواليها؛ وقيل: السلطان أولى من مواليها. أبو الحواري: إن كانت أمّها [289] حرّة فولاؤها إلى مواليها وهم أولى بتزويجها إن لم يعتق أبوها، وإلاّ فهو أولى به؛ فإن مات بعد عتقه جرَّ ولاؤها إلى مواليه إن أعتقت بعتق أمّها؛ وإن مات مملوكا فهو إلى مواليها؛ وإن أعتقها غير معتق أمِّها فولاؤها لمعتقها هي، وهو أولى بها من أبيها ومواليه.

وإن مات زوج أمة وله ابن من غيرها لم يكن وليًّا لها في التزويج(2). ومن أتى ــ قيل ــ حاكما ومعه امرأة فادّعى أنَّها أمته فصدّقته وأراد تزويجها برجل(3)

(1) () - ب: «زوَّجها». وهو خطأ.

(2) () - ب: - «في التزويج».

(3) () - ب: «لرجل».