التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٢٧

الباب السّابع والعشرون

في تزويج المجنون والأخرس والأعمى والسّكران والأعجم

فإن تزوّج المجنون من قوم لا يعلمونه مجنونا حتَّى مسَّ فلهم أن يأخذوا أولياءه أن يطلّقوا عليه.

أبو سعيد إن زوِّج لمعتوه حال نقصان عقله ودخل ولم يثبت نكاحه ولو أتمّه بعد إفاقته، وتحرم عليه المرأة بوطئه أبدا، إلاّ أنَّه قيل في تزويج وليّه له: إذا قبله له عليه باختلاف: بعض أجازه، وبعض أبطله؛ قال: وعندي على قول المجيز إذا قبل له الولي بالصّداق وشرطه في مال المعتوه ثبت في ماله هو، وضمنه ولا يرجع به على المعتوه. وإن رُجيَ لمعتوهة أن التّزويج أصلح لها لحفظ الزوج لها ودبه(1) عنها عن السّفهاء جاز على القول بأنّ المجنون يتزوّج عليه وليّه أو وصيّه إن كان أصلح له، وكذا وليّها يزوِّجها على ما يرضى به من الصّداق هو أو وصيُّها.

وإن تزوّج مجذوم أو مجنون بامرأة ولم يعلمها، ودخل بها فلا خيار لها عند ابن محبوب ولا صداق لها عليه إن اختارت الخروج.

والأخرس إن كان يفهم بالإشارة جاز تزويجه وقبوله بها.

واختلف في تزويج الأعجم إن كان يفهم منه بالإيماء، فأجازه بعض في العجماء إن كانت يفهم منها الرّضى بالإيماء، وكرهه بعض، وأفسده آخرون، وقال بعض: أمرها إلى أهلها، ومنع بعض تزويجها إن لم يكن لها وليّ، وبه قال ابن محبوب؛ وأجازه

(1) () - كذا في النسختين.