التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٣٢

بالغًا(1) ثبت عليه ما ألزم نفسه. وخُيّر الصبي إذا بلغ، والأكثر منّا على أن لا خيار لصبيّة زوّجها أبوها إذا بلغت.

وثبت ليتيمة إن زوَّجها وصيّها أو وليّها اتّفاقا.

وقيل: لا يجوز تزويج الصبيّان ولو أتمّوه بعد البلوغ فيما بينهما، أو صبيّة ببالغ كعكسه؛ وذلك العقد باطل لا يقع به قبله أحكام النّكاح؛ وقيل: موقوف ولو من الأب إلى البلوغ فيتمّه بعد أو يفسخه.

وإن طلّق البالغ منهما ثمَّ بلغ الآخر فأتمّ، جاز له ووقعت أحكامه. وقيل: تزويج الأب ثابت، وإن على ابنه كبنته، ولا خيار لهما بعد البلوغ، ولو كرها؛ وقيل: يثبت على بنته فقط لا عليه؛ وقيل: يثبت عليهما تزويج الوليّ كالوصيّ إن رآه أصلح.

فصل

تزوّج رسول الله e بعائشة لستٍّ، وابتنى بها لتسع.

وجاز العقد على بنت أربع، ولا يجاز عليها حتىّ تصير بحدّ من يحتمل الرجل إن زوّجها أبوها. ولا يجاز على يتيمة حتى تبلغ وترضى النّكاح؛ وقيل: يجوز وطؤها إن كانت بحدّ من يحتمله، لا على إجبار من الزوج لها، وليست كالبالغة في وجوب الطّاعة؛ وقيل: إذا منعته فلا يجبرها؛ ولا فرق عند أبي الحسن في هذا بين اليتيمة وذات الأب، إلاّ أنَّها لا خيار لها بعد البلوغ.

ومن وطئ زجته صبيّة فلها ما فرض لها، فإذا غيّرت بعده انفسخ، وبانت منه بلا طلاق، وله أن يجدّد معها عند ابن عليٍّ؛ ولا تحلّ له عند ابن محبوب، وعليه الأكثر، والعمل على قول ابن عليٍّ. والصبيّ هو الذي يقبل التزويج ولو تزوّج له أبوه، ويضمن الصداق هو لا صبيّه.

ابن عليٍّ: لا يجوز على يتيم بيع ولا شراء ولا عطيّة ولا نكاح حتىّ يبلغ.

(1) () - ب: «بالغ». وهو خطأ.