الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٣٣فإن كان ليتيمة وليّان أقرب وأبعد(1) فزوّجها كلّ منهما برجل وقفا معا إلى البلوغ، فإن أتمّت تزويج الأقرب جاز؛ وإن اختارت نكاح الأبعد أمر الأقرب أن يجدِّده.
وكره للقاضي أن يزوِّج صبيّة لا وليّ لها؛ فإن كانت فقيرة واجتمع ناس فزوَّجوها بكفؤ لها، وجاز بها، جاز إذا بلغت ورضيت على قول؛ وكره الدخول بها قبل البلوغ.
ومن أتاه وليّ يتيمة فقال له: [292] تزوَّجها، لم يكن له ذلك؛ فإن فعل جاز ولزمه الصّداق، وكانت إن أتمّت كالبالغة.
ومن تزوّج ــ قيل ــ يتيمة بجماعة أو سلطان ودخل بها ثمَّ ماتت قبل البلوغ ولم تخلّف وارثا ــ ولو رحمًا ــ فصداقها صدقة عنها للفقراء، وعليه التّوبة من وطئها ولم يعلم منها رضى، والزوجية لا تصحّ بدونه، ولا يعاب على داخل في تزويجها؛ واختير أن يتزوّج اليتيم على نفسه إن كان في حدّ من له أن يزوِّج وليَّته.
فصل
إن تزوّج بالغ صبيّة ودخل بها ثمَّ مات قبل أن تبلغ فلها صداقها والإرث إن أتمّته بعده، ولزمها يمين أن(2) لو حيي لرضيته زوجا وإلاَّ فلها الصّداق فقط؛ وإن مات قبل الدّخول بها وبلوغها فلها كلاهما إن أتمّت بعده وحلفت كذلك؛ وإلاّ فلا صداق لها ولا إرث.
عزَّان: إن تزوّج صبيّ ببالغة بمعلوم ودخل بها، فلمّا بلغ كره النّكاح، جاز له ولا صداق لها عليه، لأنَّه مخيّر، ولا عدّة عليها، إلاّ إن وطئها بعد بلوغه فيلزمه