التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٣٤

الصّداق، ولا تخرج(1) منه إلاَّ بالطّلاق وتعتدّ، ولا يلحقها إن طلّقها بعد الدّخول وقبل البلوغ، ويعزل عنها حتّى يبلغ؛ فإن بلغ فأقام معها فزوجته ولا طلاق له حتَّى يبلغ؛ وإن أقرّ أنَّه دخل بها قبله أو بيّن عليه أنَّه خلا بها فلا تستوجب لذلك صداقا، لأنّ إقراره لا يجوز، ولا إن أقرّ بعد بلوغه أنَّه دخل بها قبله. ولو أقرّ غلام بعده أنَّه اقتسر امرأة قبله لكان عليه صداقها؛ وكذا إن أقرّ بعده أنَّه قتل أحدا قبله للزمته ديته في ماله ولا يصدق على العاقلة.

موسى: إن زوّج صبيّةً أبوها فأنكرت حين أدركت خرجت، ولا لها إلاّ ما ساق إليها. ابن محبوب: من تزوّج صبيّة فنظر فرجها، ثمَّ بلغت فأنكرت فعليه صداقها. مسبّح: لها مهرها إن نظره أو مسّه؛ وتوقّف هاشم. عزَّان: لا شيء لها إن ماتت قبل أن يدخل بها، وكذا قال ابن محبوب؛ وإن طلّقها قبله فلها نصف الصّداق إن أتمّت بعد البلوغ، وإلاّ فلا. وقال عبد السّلام وابن سعيد وجماعة: إن زوّجها أبوها ثمَّ غيرت حين بلغت فلا إنكار لها وقد عملوا بذلك، ولا نكير عليهم.

أبو الحسن: من تزوّج صبيّة ولم يدخل بها فلا صداق لها عليه إن ماتت قبل البلوغ والرّضى به، ولا ميراث له منها، إلاّ إن زوّجها أبوها، فقال بعض: له الإرث وعليه الصداق، والأكثر على الأوَّل؛ وإن دخل بها فعليه، ولا له إن كانت يتيمة؛ وإن كان لها أب فعلى ما مرّ؛ وإن مات الزّوج فالحكم ــ كما مرّ ــ من الصّداق لها والإرث إذا حلفت بعد البلوغ. وكذا صبيّ تزوّج بالغة فماتت يحلف إذا بلغ أن لو حييت لقبلها زوجة، ويرثها إذا رضيته.

أبو عبد الله: إن تزوّج صبيّة ودخل بها، ثمَّ تزوّج عليها امرأة وطلبت أجل صداقها فلا تجده حتَّى تبلغ، ولا نفقة إن كان لها مال، وإلاّ لزمته، فإذا رضيته بعده فهي زوجته، وإلاّ عدَّ ما أنفق عليها من صداقها.

(1) () - ب: «يخرج».