التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٣٥

ومن دخل بالصّبيّة بعد بلوغها باختيارها فلا إنكار لها بعد؛ وإن لم يدخل بها فمتى أنكرت قبل الرّضى جاز لها وتخرج منه بلا صداق ولا عدّة ولا طلاق؛ فإن جدّد كانت عنده على ثلاث ــ كما مرّ ــ.

فمن تزوّج صبيّة من وليّها ولم يعلمها صبيّة فوطئها فماتت منه فديّتها على عاقلته؛ وكذا إن ماتت بالغةٌ من وطئه؛ وإن علمها صبيّة لزمته في ماله؛ وإن أمر الصّبيّةَ أهلُها بالإنكار من زوجها فإنكارها باطل. وإن تزوّجت غيره كانت عنده حراما.

فصل

للجارية أن تنكر حين رأت دما ولا تجده بعد؛ وقيل: ما لم تطهر منه وتجامع، وإلاّ جاز لها متى أرادت، وهذا إن جاز بها، وإلاّ فلها ذلك ما لم ترض؛ وقيل: إنَّها على حكم الإنكار ولو بلغت ما لم ترض.

ابن الحسن: من مات عن صبيّة ولم يدخل بها ثمَّ تزوّجت قبل بلوغها فبعده رضيت بالأوَّل فلها صداقها منه والإرث، وعليها العدّة، وليس للأخير مراجعتها وعليه صداقها إن وطئها؛ وقيل: حرمت عليه أبدا؛ وقيل: لها الإرث من الأوَّل، ونكاح الأخير تامٌّ، وتحلف كما مرّ؛ وقيل: لا ميراث لزوجها منها إن ماتت؛ فإن كان بالغا ودخل بها فعليه صداقها لوارثها ولا يرثها(1)؛ وإن مات هو وكان بالغا انتظر بلوغها فيحكم لها بالإرث والصّداق كما مرّ بعد اليمين [293] إن ادّعت قبوله. وليس على الصبيّ صداق ولو دخل بها.

قال ابن محبوب: إن أكره صبيّة فغلبها فافتضها فصداقها في ماله؛ وإن افتضها بأصبعه فعقرها على عاقلته إذا شهدت بيِّنة.

(1) () - ب: «يرثه». وهو خطأ.