التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٣٦

ابن أحمد: من تزوّج صبيّة وجاز بها، ثمَّ أنكرته بعد البلوغ فتزوّجت غيره ثمَّ طلّقها فللأوَّل أن يرجع إليها. وإن وطئ الصّبي بالغة ثمَّ بلغ فأتمّ ثمَّ طلّقها فلها عليه النّصف، ولا يلزمه بوطئه شيء؛ وقيل: عليه الكلّ لأنَّه رضيها ووطئها قبلُ.

أبو الحسن: من تزوّج صبيّة ثمَّ طلّقها قبل الدّخول بها فله تجديد نكاحها لا مراجعتها ولو تزوّجها من أبيها؛ وإن كان قد دخل(1) بها فله كلاهما إن زوّجها له أبوها، لأنَّه يملكها والزّوج له فيها حقّ؛ وإن كانت يتيمة فله التّجديد لا المراجعة لأنّ الأوَّل غير تامٍّ حتَّى تبلغ فإذا خلع ماله من تزويجها عنه لم يبق له الرّد بعد خروج العقد من يده؛ فإن جدّده وقف كالأوَّل، ويؤمر أن لا يطأها حتَّى تبلغ.

وإن رفعت بالغة أمرها إلى الجماعة أن يزوِّجوها بصبيّ فإنَّهم لا يجبرون وليّها عليه، إلاّ إن كان أبوه أو وليّه يتزوّجها له ويضمن لها صداقها.

ومن تزوّج صبيّة فأنكرت بعد البلوغ فإنَّ غاب عنها ورفعت أمرها إلى الحاكم فلا ينبغي أن يحكم لها بالتزويج لاحتمال رضاها بالرجل زوجًا بعد البلوغ وقد غابت حجّته عنه؛ وإن أرادت التّزويج فأشهدت عدلين بعده أنَّها غير راضية به زوجا فلا يمنعها الحاكم منه، وللغائب عليها حجّة إذا قدم.

فصل

أبو سعيد: من خلا بزوجته فادّعت وطأها حال الصّبا فلا تصدَّق. وإن بلغت وأنكرت النّكاح وادّعته فيه فالأكثر قبول قولها؛ وقيل: لا، وهي مدّعية، قيل له: فهل يجوز أن تَنظر عذرتها(2) أمينة؟ قال: فيه خلاف، قال بعض لا يجوز النّظر إلى

(1) () - ب: «قدخل». ولا معنى له.

(2) () - في النسختين: «عدرتها».